مقالات من مجلة نزوى العُمانية مجلة نزوى

العدد ... صورة عمان في الشعر العربي لهلال الحجري

الجزء ٢٩ · صفحة ٢٠

عَلى ظَهرِ عادِيٍّ يُعاليهِ جَندَلُ

وَلَو جُعِلَ الكورُ العِلافِيُّ فَوقَها

وَراكِبُهُ أَعيَت بِهِ ما تُحَلحِلُ

يَرى المَوتَ إِن قامَت وَإِن بَرَكَت بِهِ

يَرى مَوتَهُ عَن ظَهرِها حينَ يَنزِلُ

تُرى وَلَها ظَهرٌ وَبَطنٌ وَذُروَةٌ

وَتَشرَبُ مِن بَردِ الشَرابِ وَتَأكُلُ

ويقول ابن المقرب العيوني واصفا نوقه التي ارتحلت به من موطنه في الأحساء إلى عمان:

وَجازَت قُرى البَحرَينِ عِيسي وَأَصبَحَت

عُمانِيَّةً وَاِستَبهلَتها سَواحِلُه

وَأًصبَحَ في الحَيِّ اليَمانيّ رَحلُها

وَحَفَّت بِهِ أَقيالُهُ وَمَقاوِلُه

وفي العصر الحديث نجد عبد الجليل الطبطبائي (1776 - 1853)، واسمه عبد الجليل بن ياسين بن إبراهيم بن طه بن خليل الطبا طبائي الحسني البصري. شاعر، من أهل البصرة، ولد بها، ورحل إلى (الزبارة) في قطر، فسكنها إلى أن استولى عليها آل سعود، فانتقل إلى البحرين، وظل فيها إلى سنة 1259هـ، ثم استوطن (الكويت) وتوفي بها. يقول:

أَتَيتُكَ أَطوي البيدِ وَالقَصدُ زورَة

وَأَزكي تَحِيّات أَبلِغها تَترى

فَلَمّا حَطَّطنا الرحل في دارِكَ الَّتي

عَلى ربعِها المَأهولِ سَحبُ الرِضى دَرا

جَرى قَدرُ الرَحمنِ أن مطيّتي

تَكونُ لَها البَطحاءُ يا سالِماً قَبرا

وَما هِيَ إِلّا فِرعُ كُلّ نَجيبَة

عمانية قَوداءَ مُهرية شَقرا

أَلا فَلتَهبْ لي يا حَبيبَي مِطيَة

يَلَذُ بِها عَيشي لَدى السَيرِ وَالمُسرا

عُمانية تَسوي المَثينَ سَنامُها

بَعيد عَلى مَن رامَ ذَروَتَها حَمرا

وَحاشاكَ تَرضى أَن أَرى دونَ رِفقَتي

٣٠٤ / ٣٥٢