العدد ... مدينة نزوى لـ؟؟؟
الجزء ٣١ · صفحة ٢قبل العرب ولا أول من استوطنها من العرب ولانستطيع التخمين على المقاربة التاريخية وحدها أن أول من استوطن هذه المدينة من العرب هم الأزد الذين وفدوا على عمان بقيادة مالك بن فهم بعد انهيار سد مأرب في اليمن والذي قاتل بجماعته الفرس وأجلاهم عن الأرض، والحارثة التاريخية، معروفة ولانرى ضرورة هنا لذكرها ذلك أن عروبة الارض العمانية والتي هي جزء أساسى من شبه الجزيرة العربية سابق عبر كل تصور تاريخي للوجود الفارسي الموصوف أساسا بـ " احتلال "، أي أن صفة المحتل هنا تعطي دلالات واضحة على وجود عربي قائم فوق الأرض العمانية، رغم أن ما وضح لنا وما وجدتاه مدونا في معظم الكتب التي تناولت تاريخ هذه المدينة لا يعود الى ابعد من بداية العهد الإسلامي، باستثناء مؤلف واحد هو " خفايا التوراة" لكمال الصليبي.
وملامح المكان وآثاره الباقية تدلل دون شك علي وجود حياة سابقة للعهد الإسلامي في هذه المدينة، حياة لم تؤرخ وربما يرجع ذلك إلى أسباب عديدة أهمها، حسب تقديرنا، عوامل الثبات والإستقرار الذي كانت تفتقده بعض المدن الهامة في. الجزيرة العربية، استنادا الى الطبيعة الجغرافية، والتركيبة العشائرية والقبائلية، وحيا ة التنقل والترحال الدائم، حياة البداوة التي كان يعيشها العرب قبل الإسلام وهنالك عامل أخر وهو ضعف حلقات تاريخ هذه المدينة وتاريخ كل المدن العمانية ادامة، والمتمثل فى الغياب الكامل لآليات التأريخ والبحث "المتاريخانى " لدي المؤرخين العمانيين في العهود المسابقة. واعتمادهم على المنظومة التقليدية في سرد التاريخ وكتابته، سردا حكائيا إن صح التعبير، يقول ويسرد أحداثا عن سابق عن سابق.
هذا اذا علمنا أيضا انه لايوجد مؤلف أو دراسة مكرسة لتاريخ هذه المدينة ولا لغيرها من المدن.
هناك حضور واضع لى افى كان متقطعا لى " نزو ى " ولـ " صحا ر " و لـ" الوستاق " ولـ"قلهات " ولـ"مسقط " ولغيرها من المدن التي لعبت أدوارا بارزة في مسرة التاريخ العمانى، في معظم كتب التاريخ وكتب الفقه التي الفها عمانيون وغير عمانيين " حضور رغم وضوحه المتقطع لا يروي ولايشفي سؤالات البحث ولا جراحات التاريخ.
برزت "نزوى"، بين المدق العمانية، قبل اق 75 تكون عاصمة سياسية لعمان، كعاصمة علمية ومركز ديني هام في خارطة المراكز الإسلامية آنذاك، وكانت "نزوى " التهي لقبت فيما بعد بـ "بيضة الإسلام " خاصة المذهب الاباضي وساحته وحصنه (لحصين. والبيضة في التسمية هنا هي الساحة، أي إن "نزوى" هي سماحة الإسلام لما جمعت من علمائه الكبار فما ذالك الزمان. ويقال انها لقبت كذلك فى عهد الامام "غسان بن عبدالله ". ويودر التسمية شاعر عمان الكبير "أبو مسلم ناصر بن عديم الرواحي " في نونيته الشهيرة وافرق بها البيد حتى تستبين لها (فرق) على (بيضة الإسلام) عنوان فان تماينت الحواء شاخصة لها مع السحب اكفان وأحضان فحط رحلك عنها انه بلغت (نزوى)، وطافى بها للمجد أركان وقد خرجت هذه المدينة كوكبة من العلماء والفقهاء والمؤرخين الذين كانت لهم اسهاماتهم الكبيرة والمؤثرة في التاريخ الإسلامي ولو لم تخرج "نزوى" غير فقيه الأمة "ابي الشعثاء جابر بن زيد 18 - 93 هـ" لكفاها فخرا ومن بين علماء "نزوى" العلامة الكبير، مرجع علماء زمانه "ابن محبوب" و "بشير بن المنذر وسليمان بن عفان و " حتات بن كاتب "المعروف في سير المسلملين " بالفقه الواسع والعلم النافع " و" محمد بن وصاف النزوي " و"محمد بن روح بن عريي الكندي ".
ولعلماء "نزوى" في هذا السياق ريادة في تأليف الموسوعات العلمية / الإسلامية، ويمكن القول أن معضم الموسوعات العمانية في علوم الدين هي "صناعة نزوية" ويقول فضيلة الشيخ "احمد بن حمد الخليلي مفتي عام السلطنة في محاضرة له عن نزوى ان التاريخ يذكر ان هنالك موسوعة للإمام "ابن محبوب " في سبعين سفرا وأخرى للإمام " بشير بن محمد بن محبوب " ايضا في سبعين سفرا، غير ان هاتين الموسوعتين ليس ليس لهما الآن وجود لا في عمان ولا في بلاد أخرى وانضا ذكرهما " البدر الشماخي " في القرن السابع للهجرة.
غير أن ثمة موسوعات بقيت أو بقيت اجزءا منها وقد حقق بعضها وطبع .. منها " بيان الشرع-الجامع للعلوم الاسلامية الاصل والفرع - للشيخ العلامة محمد بن ابراهيم الكندي " وقد جاءت هذه الموسوعة التي تناولت جميع أبواب الفقه والعقيدة في ثلاث وسبعين جزءا- وهنالك موسوعة "كتاب المصنف " للشيخ " إبي بكر احمد بن عبدالله الكندي " والتي جاءت في واحد وأربعين جزءا وموسوعة كتاب "التاج " للعلامة عثمان بن عبد الله الاصم وقد بقيت أجزاء منها ووجدت لها نقول في "قاموس الشريعة"- وغيرها من الموصوعات الهامة.
وإذا كانت الاهمية العلمية لـ"نزوى " هي التي مكنتها فيما بعد لأن تحتل مكانة سياسية كبيرة في عمان " يضاف اليها بطبيعة الحال موقعها الجغرافي لم الاستراتيجي. فمن الناحية الجغرافية لتقع " نزوى" في قلب داخلية عمان، في منطقة كانت تسمى "الجوف " جوف عمان وداخلها. والجوف، كما يقول العلامة سالم بن حمود السيابي في كتابه "العنوان عن تاريخ عمان - ص 14 " " اسم يقع على بلدان العوامر تغريبا، فيشمل ازكي وأعمالها، ونزوي واعمالها، وبهلى