مقالات من مجلة نزوى العُمانية مجلة نزوى

العدد ... مدينة نزوى لـ؟؟؟

الجزء ٣١ · صفحة ٣

وتوابعها والحمراء، وما اليها، الى الجبل الأخضر شمالا وجبل الكور غربا " نزوى" في هذا الجوف تحتل جوفه وهي من الناحية الاستراتيجية المستمدة أساسا من موقعها الجغرافي، مكان تحيطه وتحصنه الجبال، عصي عن أياد وعيون الغزاة والمستعمرين فى تلك الحقب. وسنتعرف لاحقا انطلاقا من هذا الموقع الحصين، أن " نزوي " لعبت دورا أساسيا في حسم الكثير من الصراعات العسكرية التي دارت في أزمان مختلفة وفي إجلاء المستعمر البرتغالي، ليسو عن الأراضي العمانية فحسب، وإنما من المنطقة والمحيط الهندي وحتى شرقي افريقيا نقول انه اذا كانت تلك الاهمية العلمية لهذه المدينة هي التي مكنتها من أن شل مسالخ سياسية باوزة فان ذنك دلالة للدور الذي كأن يقوم به العلم والعلماء في تسيير أمور الدنيا الوجواد أمور الدين ويذكر التاريخ انطلاقا من هذهـ الأهمية العلمية لـ " نزوى " أن رسالة الرسول (صلى الله عليه وسلم) فى "عبد" و "جيفر" أبني" الجلندى " والتي تدعوهما وأهل عمان للإسلام، قرئت بعد فضر ختمها في " صحار" عاصمة عمان في ذلك الوقت في "جامع الشواذنة " بـ " نزوى " في وصف " نزوى " سنقدم هنا " مختارات " مما تيسر لنا مراجعته من ذكزلهذه المدينة في بعض المؤلفات والمراجع التاريخية، نزوى بعين المؤرخ " القديم ". نزوى " القديمة " على كل حال، قبل تحولات المدنية واشتراطات الحياة الحديثة التى تعيشها المدينة كما كل المدن العمانية منذ بزوغ فجر النهضة العمانية الحديثة عام 1970 م، والتي حافظت على مجمل الملامح التاريخة للمدن العمانية وعنيت عناية كبيرة بحماية وترميم الآثار القديمة والتي على، أول قائمتها أثار نزوى وربما اف الزائر اليوم لـ "نزوى" لسيلمح أي جهد بذل في إحياء تراث " نزوى " من قلاع وحصون وابراج ومساجد وأسواق وأسوار قديمة، بحيف أصبحت الى جانب كونها علامات هامة على تاريخ مجيد، علامات هامة وكبيرة على حاضر زاهر يغرف "ياقوت الحموي " نزوى في " معجم البلدان، ج 5، ص 281 " يقول.

((نزوة بالفتح ثم السكوت وفتح الواو، والنزو الوثب، والمرة الواحدة ونزوة جبل بعمان وليس بالساحل، عدة قرى كبار يسمى مجموعها بهذا الأسم، فيها قوم من العرب، كالمعتكفين عليها، وهم اباضية، يعمل فيها صنف من الثياب، منمنمة بالحرير جيدة فائقه، لايعمل في بلاد العرب مثلها)).

ويصف (ابن بطوطه) رحلته الى نزوى وما شاهده فيها في كتابه الشهير" تحفة النظار في غرائب الامصار، وعجائب الاسفار" " ثم قصدنا بلاد عمان فسرنا ستة ايام في الصحراء، ثم وصلنا بلاد عمان في اليوم السابع، وهي خصبة ذات أنهار وأشجار وبساتين وحدائق نخل وفاكهة كثيرة مختلفة الأجناس، ووصلنا اق قاعدة هذه البلاد " وهي مدينة " نزوى "، وضبط اسمها بنون مفتوح وزاء مسكن وواو مفتوح، مدينة في سفح جبل تحف بها البساتين والأنهار، ولها سوق حسنة ومساجد معظمة نقية.

عادة أهلها أنهم يأكلون في صحون المساجد، ويأتي كل إنسان بما عنده ويجتمعون للاكل في صحن المسجد، ويأكل مع هم الوارد والصادر، ولهم نجدة وشجاعة).

أما المؤرخ العماني " سالم بن حمود السيابي " فيصف نزوى في كتابة " العنوان عن تاريخ عمان ":

" أعلم ان أعظم المراكز العمانية في، الداخل نهل نزوى "، إذ هي تخت مملكة عمان، وكرسي امامتها من قديم الزمان.

وذلك انه لما اشتدت الغارات الأجنبية على مركزالزعامة العمانية، وتوالت الغزوات بتوالي الغزاة، وبقي عرش الزعامة في " صحار" مهددا دائما في قلق، جعلها العمانيون عرش مملكتهم.

ومقر سلطانهم، ومأمن إمامتهم. ومنتدح مهامهم واذ ذاك أنشدت فيها القصائد، لشعرية والخطب النثرية.

واستمرت تتقدم ويجلب اليها كل شيء، حتى قام لها ذكر ولم يزل التاريخ يغلوه على المسامع، ورسم ذكرياتها الأكابر، أيام نقل المركز أليها، يتوالى الغارات عليه - كما قلنا - برية وبحرية، وطال تزعزعه بعواصف الأعداء، ولم يلبث الامروعا.

وكانت " نزوى " مأمونة من غارات الأعداء، اذ هي في قلب عمان الداخلية، والحال ان لاطيارات ولاسيارات نحوها- فاذا نزل الغازي لعمان، وارتفع خبره إلى "نزوى ". قامت عليه عمان بعدها وعديدها، وسدت الثغور في وجهه، وطاردته حتى فل حده، وضعف جنده، وقل عدده، فيقع من الغنيمة بالإياب.

تقع مدينة " نزوى " فى سفح " الجبل الأخضر " من الجنوب، بين جبال هي سورها، في فضاءصالح، غير مكتض من كل جهة، ذات أنهار وبساتين، ونخل باسقة في جو مناسب فكانت حضيرة العلماء، ورائرة الآئمة، ومأوى (لصالحين الأخيار والفضلاء الأحرار، ومجتمع العلماء، ومحط الأفاضل الأصفياء بغير نكران ويالتربتها وما حوت من علماء

٣٢٥ / ٣٥٢