البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

الصغيرة:

الجزء ١ · صفحة ٥٢٢

أ- أنها مغفورة بفعل الحسنات بشرط اجتناب الكبائر قال تعالى: ( إن الحسنات يذهبن السيئات) (11 هود114) وقال تعالى: ( إن تجتنبوا كبائر ما تنهون عنه نكفر عنكم سيئاتكم) (4 النساء31) والمراد بالسيئات هنا الصغائر. وقال تعالى: ( والذين يجتنبون كبائر الإثم والفواحش إلا اللمم إن ربك واسع المغفرة) (53 النجم32) والمراد باللمم الصغائر من الذنوب.

أ?- أن الإصرار عليها كبيرة قال تعالى: ( ولم يصروا على ما فعلوا وهم يعلمون) فمدحهم بعدم الإصرار على المعصية وفي مدحه تعالى لهم بعدم الإصرار ذم للإصرار وما ذمه تعالى فهو كبير، بيانه انه تعالى لا يذم شيئا وهو يرضاه لعباده وقد قال تعالى: ( ولا يرضى لعباده الكفر) (39 الزمر7) فاستنتج من الآيتين أن الإصرار كفر نعمة" (85) .

فالأساس بالنسبة إلى المسلم أن يحرص على عدم اقتراف الذنوب صغيرها وكبيرها سواء استطاع أن يميز بين الصغائر والكبائر أو لم يستطع ذلك. وإن وقع فما عليه إلا أن يسارع إلى التوبة النصوح فماذا عن التوبة والإصرار والإحباط؟


(70) البرادي: رسالة الحقائق: 38

(71) أبو عمار عبد الكافي: الموجز: 2/121. ويوضح صاحب المنهج الفرق بين الكبائر والصغائر كما يلي:" والفرق بين ارتكاب الصغائر والكبائر من المؤدي للفرائض المجتنب للمحارم أن المواقع للكبائر يكفر بمواقعتها في حين ذلك كان منه على العلم أو الجهل ، أو الرأي أو الدين ، ولا ينفس له ذلك طرفة عين دون التوبة من ذلك والرجوع عنه والإقلاع.

وبارتكاب الصغائر من الذنوب مع اجتناب الكبائر على الجهل للصغائر مع التوبة منه في الجملة سالم بذلك لأنه دائن بالتوبة من جميع الكبائر والصغائر ، ولأنه غير كافر ولا هالك بمواقعة الصغير حتى يصر عليه ويعزم أنه لا يتوب منه." خميس بن سعيد الرستاقي : المنهج : 2/222.

(72) أبو عمار عبد الكافي: شرح كتاب الجهالات:90

(73) ر. يوسف المصعبي: حاشية على الديانات: 12

٥٢٢ / ٧٤٦