البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

أدلة الإباضية على إنفاذ الوعيد

الجزء ١ · صفحة ٥٨٧

2) آيات مفادها أن العذاب على من كذب وتولى:

- ( فأنذرتكم نارا تلظى لا يصلاها إلا الأشقى الذي كذب وتولى) (42) .

- (إنا قد أوحى إلينا أن العذاب على من كذب وتولى) . (43)

- فاتقوا النار التي وقودها والحجارة أعدت للكافرين) (44) .

وقد سلك السالمي مع هذه الآيات مسلكا يتمثل في ذكر موقف من يرون القصر على صنف ، ثم يجيب: آية سورة الليل: قال فقد قصر الرب تعالى النار على من كذب وتولى والفاسق يكذب.

الجواب (45) : إن قصر إصلاء النار إنما هو على الشقي وهو اسم شامل للمشترك والفاسق وما بعد الشقي وهو وصف له، لم يتناوله القصر لكن فهم منه على سبيل الصفة وقد عرفت أن مفهوم الصفة دليل ظني اختلف في وجوب العمل به فضلا من أن يثبت به العلم الاعتقادي.

- آية سورة طه: وجوابه

" ليس في الآية قصر العذاب على المكذب المتولي وغنما فيها إخبار عنه انه معذب وخص بالذكر في الآية لاقتضاء المقام ذلك فإنه في خطاب فرعون لعنه الله فلو إن العذاب على من كذب وتولى أو فعل كبيرة مع التصديق لم يناسب المقام".

- آية سورة البقرة: " وصح استدلاله بها لنه يخص اسم الكافر بالمشرك وجوابه: لا نسلم تخصيصه به فغن الفاسق كافر كفر نعمة ولو سلمنا اختصاص اسم الكافر بالمشرك لقلنا إن جوابها كجواب التي قبلها" (46) .

ويقول صاحب قاموس الشريعة في شأن هذه الآية ما يلي:" الجواب هو إنا بينا أنه لا يجب أن يحكم بأن المتروك حاله خلاف المذكور وإذا كان كذلك لم يدل قوله تعالى ( أعدت للكافرين) أنها لم تعد لغيره وذلك يسقط التعلق" (47) .

٥٨٧ / ٧٤٦