البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

أدلة الإباضية على إنفاذ الوعيد

الجزء ١ · صفحة ٥٨٨

ويمر محمد اطفيش على آية سورة البقرة دون أن يشير إلى القضية إلا انه صرح في آية سورة الليل بما يلي:" والحصر إضافي أي إنما يدخل المشرك الشقي لا الموحد المطيع فيبقى الموحد الفاسق لم يذكر فيؤخذ حكمه من الآي الأخر والأحاديث وهو دخول النار وعدم الخروج" (48) .

وإنه لمن نفل القول أن نذكر أن المسلك واحد وأساسه استغلال الآي لسياق الفكر العام لدى كل جماعة والمتشابه يحتمل كل هذه الوجوه.

كما نلاحظ أن حجج الإباضية هي نفس حجج المعتزلة وما دام الموقف واحدا فلا حرج في ذلك، يبقى أن السالمي جعل كل هذه النصوص في سياق واحد مما جعل الموقف أكثر وضوحا، ولا يجب أن نغفل عن حقيقة أساسية وهي الاختلاف في الأسماء فمدلول كلمتي " كافر" و" فاسق" يختلف كما رأينا (49) من فرقة إلى أخرى.

وقبل أن نختم القول مع هذا المسلك من الاحتجاج القرآني يحسن أن نذكر مجموعة أخرى من الآيات مفادها إنفاذ الوعيد في عصاة أهل الصلاة.

3) مرتكب الكبيرة وآيات الوعيد (50) :

- ( إن الذين يأكلون أموال اليتامى ظلما إنما يأكلون في بطونهم نارا وسيصلون سعيرا) (51) .

- ( ومن يفعل ذلك عدوانا وظلما فسوف نصليه نارا) . (52)

- ( ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم خالدا فيها وغضب الله عليه ولعنه وأعد له عذابا أليما) . (53)

هذه ثلاثة كبائر تجمع الفرق على أنها كبائر وهي أكل أموال اليتامى والناس بالباطل وقتل المؤمن عمدا.

هذه ثلاثة كبائر تجمع الفرق على أنها كبائر وهي أكل أموال اليتامى والناس بالباطل وقتل المؤمن عمدا.

٥٨٨ / ٧٤٦