أدلة الإباضية على إنفاذ الوعيد
الجزء ١ · صفحة ٥٩٢ولم يعلق عليهما إلا أن مواطن الاستشهاد في تقرير إنفاذ الوعيد إذ الآية تختم بقوله تعالى ( ومن يفعل ذلك عدونا وظلما فسوف نصليه نارا وكان ذلك على الله يسيرا) (71) .
ويورد المحشي في حاشية الترتيب ما يلي:" قال الربيع بن حبيب قال جابر بن زيد يروي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: " لا يدخل الجنة مخنث ولا ديوث ولا فحلة النساء ولا الركاضة.
قيل وما الركاضة يا رسول الله؟ قال التي لا تغار" (72) .
قوله : "لا يدخل الجنة مخنث...." وجه الدليل منه أن من لم يدخل الجنة كان من أهل النار ومن كان من أهل النار فهو كافر لقوله تعالى: ( النار وعدها الله الذين كفروا) (22 الحج72) فعلم منه انه لا يدخل النار إلا كافر ولذلك قال الشيخ أبو نصر: (طويل)
وروي في الجامع الصغير من كتب قومنا في هذا عدة أحاديث منها " لا يدخل الجنة إلا رحيم" (73) ومنها " لا يدخل الجنة قاطع رحم" (74) ومنها " لا يدخل الجنة خب" (75) " ولا بخيل ولا منان.. . (76)
وتأولها الشارح على قاعدة مذهبهم الفاسد من انه محمول على المستحل ليكون شركا لن الكفر عندهم هو الشرك أو لا يدخل الجنة مع السابقين إليها أو لا يدخلها حتى يعاقب إلا أن يغفر اله له ولولا التأويل لأشركوا" (77) .
كما يعلق المحشي على ما أورده ابن حجر من شروح لقول الرسول عليه السلام: " إذا قال رجل لرجل أنت عدوي فقد كفر أحدهما" (78) بقوله " ثم لما كان الكفر عندهم خاصا بالشرك احتار في تأويل هذه الأحاديث المصرحة بكفر الموحد…" (79) .