الأدلة العقلية:
الجزء ١ · صفحة ٦٠٥قال بعض الأئمة مراده أن الوعد والوعيد كلاهما إنشاء فالخلف في الوعيد ليس بكذب فلا نقض، فأما الوعد فلأن مقتضى الكرم ألا يتخلف عنه، فعدم جواز الخلف لا لنه كذب بل لأن الكريم إذا وعد وفي وإذا أوعد تجاوز.
ثم يرد فيقول: والجواب والله أعلم:" اعتماد الإنشاء مردود فغن علماء العربية نصوا على أن الجملة الشرطية إذا كان جوابها خبرا تكون خبرية وهذه الآية كذلك (100) .
وإن أراد أنها إنشائية باعتبار أمر لازم كما أشار إلى ذلك بقوله يعني إنشاء الضمان عند وجود الوصف فتمويه لا يلتفت إليه لما يترتب عليه من الفساد مع لزوم تبديل القول على كل حال كما أورده الخصم على نفسه ولم يجب عليه بما يصغي إليه" (101) .
فالإباضية حينئذ يعتبرون نصوص الوعيد من الأخبار الصادقة التي لا يصح الخلف فيها كما انهم يرفضون مبدأ الخلف لما ينتج عنه من بطلان حكمة التشريع.
ثانيا : موقف الإباضية مما ينتج عن الخلف:
- الإغراء على القبيح وإبطال المر والنهي: