الأدلة العقلية:
الجزء ١ · صفحة ٦٠٨أما الإباضية بجربة حيث غفل الناس عن أصولهم فقد دب إليهم الفساد ونهشهم الحرام وصار الكثير منهم لا يتورع عن المجاهرة بالمعصية إذ لا رادع مع الجهل بالأصل مثل ما حدث في جل أطراف العالم الإسلامي.
أما جبل نفوسة فما يزال أهله أكثر غيرة على أصول مذهبهم.
إلى هذا الحد يقف تحليلنا لقضية الوعد والوعيد ويحسن أن ننظر في بعض القضايا المتفرعة عنها قبل أن نقتحم قضية الخلود.
إن قضية الوعد والوعيد أو بعبارة أصح قضية الوعيد ترتبط بها قضايا أخرى كانت مثار جدل بين المسلمين نختار ترتيبها حسب تدرجها الزمني عذاب القبر، الشفاعة ، وجود النار وفناؤها، الورود والخلود.
(83) ويضيف الشارح- إذا لم يتب عنها .ر. المواقف: 2/446.
(84) ويأتي الشرح كما يلي:" يعني أن الوعيد عام تناول كل واحد من المذنبين فظاهره الذي يقتضي ظن الوفاء به في حقه فيحصل لكل منهم الظن بكونه معاقبا بذنبه، وذلك كاف في زجر العاقل عن استقراره على ذنبه بعدم التوبة عنه، وفي ردع غيره عن اقترافه.
وأما توهم العفو الناشيء عن عدم وجود العقاب فاحتمال مرجوع لا يعارض ظن العقاب المقتضي للانزجار فقد ظهر أن المذنب لا علم له بأنه لا يعاقب بل ولا يظن لذلك ظنا فلا تقرير ولا إغراء ". الإيجي المواقف 2/446.
ويشير التفتازاني إلى مثل هذا المعنى حيث بين أن عموميات الوعيد ترجح جانب الوقوع وهذا لا يؤدي إلى إبطال الأحكام الشرعية ومثل هذا الترجيح كاف للابتعاد عن المعاصي .ر. التفتازاني شرح العقائد النسفية :117
(85) أبو عمار عبد الكافي: الموجز: 2/105- 106
المحشي: حاشية على كتاب الوضع:81
(85 مكرر) المحشي: حاشية على كتاب الوضع:81
(86) جميل بن خميس السعدي: قاموس الشريعة : 6/5. راجح أيضا: 8 ويصرح أنه اخذ عن الجيطالي شرح النونية.
(87) ر. محمد الدواني: شرح العقائد العضدية: 59
(88) تبغورين بن عيسى الملشوطي: أصول الدين:19