124
الجزء ١ · صفحة ١٤٣« اللهم ارحم المحلقين » ، ويقول القائل ، جاء زيد ، فتقول ، راكباً وكما قال العباس ، إلا الإذخر ، بعد تحريم النبى A شجر مكة وكلأها ، والذرية تشمل الأنثى ، كما أن عيسى هو ابن مريم ، ومريمن من ذريته ، والياء مشددة زائدة فوزته فُعْلية ، بضم فإسكان ، وباؤه فى الأصل للنسب ، والأصح فتح أوله وضمه ، كما قيل ، دهرى بضم الدال فى النسب إلى دهر بفتحها ، أو الياء الثانية عن راء ، قلبت ياء ، لئلا تجتمع ثلاث راءات ، وأدغمت فيها الياء ، والأصل ذريرة ، بضم الذال وشد الراء الأولى مكسورة ، أو ذرُّورة بالواو ، وكل ذلك من الذر بمعنى الخلق فالرء الثانية زائدة ، والأصل ذريته ، أو ذروية ، قلبت الهمزة ياء وأدغمت الياء فى الياء الأولى . وقلبت الواو ياء فى الثانى ، وأدغمت الياء فى الياء ﴿ قَالَ لاَ يَنَالُ ﴾ لا يصيب ﴿ عَهْدِى ﴾ معهودى إليك وأمانتى ، وهو الإمامة ، تسمى الأمانة عهداً ، لأنها تعاهد بالحفظ ﴿ الظَّلِمِينَ ﴾ من ذريتك ، وهذا إجابة إدعائه ، أن يجعل من ذريته أئمة ، ولكنه استثنى الظالمين بفسق أو بشرك ، فأيما فاسق أو مشرك تصدر فليس بإمام أو خليفة أو حاكم ، بل غاصب ، ولا يصلح للإمامة ، وهى أمانة الله ، من يخون ، ولا ينفذ حكم الفاسق ، وناصبه ظالم ، من استرعى الذئب الغنم ظلم ، وعن الحسن ، أن الله تعالى لم يجعل للظالم عهداً ، فلا يوفى له بشأن إمامته إذا أحدث ظلماً ، فالعدل كما شرط فى البدء شرط فى البقاء ، وإن نصب بعد توبته جاز ، كما كان أبو بكر وعمر خليفتين بعد إسلامهما من شرك .