تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

132

الجزء ١ · صفحة ١٥٢

﴿ وَوَصَّى بِهَآ ﴾ بالملة ، أى باتباعها لصراحة ذكرها ، وأصل الإيصاء التقدم إلى أحد بخير ، والوصل ، يقال وصاه إذا وصله ، وقصاه إذا قطعه وإظهار إبراهيم ، مع أن عطف أوصى على ما قال له ربه يقتضى الضمير ، أو بكلمة ، أسلمت لرب العالمين ، لقوله ، وجعلها كلمة باقية ، فإنه أنسب ، ولا سيما إن رجعنا الضمير إلى قوله إنا برءاء منكم ، بتأويل الكلمة ، ولقربه ، ولو كان فيه تأويل ، وفيه ، أنه لو رجع الضمير لكلمة أسلمت لقال أسلمت لرب العالمين ، وأوصى بها بنيه ويعقوب ﴿ إِبْرَاهِيمُ بَنِيهِ ﴾ ثمانية أو أربعة عشر ، إسماعيل ، وهو أولهم ، وأمه هاجر ، بفتح الجيم القبطية ، وإسحق ، وأمه سارة ، وأم الباقين قنطوراء بنت يقطن الكنعانية ، تزوجها بعد وفاة سارة : مدين ومدائن ، وزمران ، ولنشان ، ولبشق ، وشوخ ، زاد بعض روم ﴿ وَيَعْقُوبُ ﴾ بنيه ، كما أوصيا غير بينهما ، أو خصهم للشفقة ، ولأن صلاحهم صلاح لغيرهم ، قال كل منهما لبنيه ﴿ يَبَنِىَّ ﴾ الخ ، أو قال إبراهيم ، لأنه أشد عمدة ، ولذكر بنيه ، أو يحكى بأوصى ، لأنه بمعنى قال ، أو المقدر ، ويعقوب ، قال : يا بنىَّ ﴿ إِنَّ اللهَ اصْطَفَى لَّكُمُ الدِّينَ ﴾ الكامل المعهود ، دين الإسلام الذى جاء به إبراهيم ﴿ فَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنْتُم مُّسْلِمُونَ ﴾ راسخون فيه ، أى دوموا عليه حتى إذا جاءكم الموت وافاكم عليه متصفين به ، وأما الموت نفسه فليس بأيديهم ، وأولاد يعقوب : روبين ، بضم الراء وكسر الباء الموحدة ، بعدها مثناة فنون ، ويروى باللام بدل النون . وشمعون بكسر الشين . وبشوخور ، ولاوى ، ويروى ليوى . ويهوذا ، وزبولون بفتح الزاى . وزوانى بفتح الزاى والنون ، ويروى تقتالى بفتح التاء واللام ، ويروى فتتلى بفتح النون والتاء وكسر الللام ، ويروى بتيون بدله . وإساخر بكسر الهمزة وشد السين وفتح الخاء ، ويروى بالياء المثناة بدل الهمزة بذلك الضبط ، وكاد ، ويروى كوذى ، ويروى بإهمال الدال . وأشر كناصر ، ويروى أوشير . وبنيامين بكسر الباء ، ويوسف ، وأكبرهم سنا وربين ، وأصغرهم سنّاً يوسف ، وأكبرهم رأياً شمعون . وقيل يهوذا ، أو النبوة فى أولاد لاوى ، والملك فى أولاد يهوذا .

١٥٢ / ٦٬٠٩٣