تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

117

الجزء ١ · صفحة ١٣٥

﴿ بَديعُ ﴾ هو بديع ﴿ السَّمَواتِ والأَرْضِ ﴾ أى غريب شكلهما ، إذ أوجدهما بلا مثال سابق ، وفائقهما فيما تشاهد ، والعرش ولو كان أعظم منها لا نشاهده ، صفة مشبه أضيفت لفاعلها ، لأن يدع لازم لا مفعول له ، كقولك زيد كثير المال ، وقد يقال بمعنى مبدع ، أضيف لمفعوله ﴿ وَإِذَا قَضَى أَمْراً ﴾ أراد إيجاده ﴿ فَإِنَّمَا يَقُولُ لَهُ كُنْ ﴾ أى احصل ﴿ فَيَكُونُ ﴾ فهو يكون ، أى يحصل بلا توقف ، وليس هناك قول ، بل تمثيل لوجود ما يريد وجوده بسرعة .

١٣٥ / ٦٬٠٩٣