تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

107

الجزء ١ · صفحة ١٢٦

﴿ أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ الله لَهُ مُلْكُ السَّمَواتِ وَالاَرْضِ ﴾ له التصرف فيهما بالزيد والنقص والتغيير ، ومن له ذلك فكيف وله أضعافها : العرش والكرسى وغيرهما ، فله التصرف بالنسخ ، وكل ذلك على ما سبق به قضاؤه الأزلى ، ولم تعطف هذه الجملة لأنه إيضاح لما قبلها ، وتأكيد فى المعنى ، وللإشعار بأنها مستقلة فى الاحتجاج ﴿ وَمَا لَكُمْ ﴾ الخطاب لكفار العرب وغيرهم ﴿ مِّن دُونِ اللهِ مِنْ وَلِىٍّ ﴾ يحفظكم عن توجه العذاب إليكم ﴿ وَلاَ نَصِيرٍ ﴾ يدفعه عنكم إذا أتاكم ، وقد يضعف الولى عن النصرة ، وقد يكون النصير أجنبياً ، فبينهما عموم وخصوص من وجه ، فعموم الولى فى النصر وعدمه ، وخصوصه فى القرابة ، وعموم النصر فى القرابة ، وعدمها ، وخصوصه فى إيقاع النصر جزءاً ، ومن وليه الله لا يجد إلا خيراً فى أمر السنخ وغيره ، ولا يرتب ، والمراد بالولى الولى من حيث الدفع ، وإلا فلكل أحد ولىّ ، وما حجازية لم تعمل لتقدم الخير ، ويجوز أن يكون اسمها اسم فاعل ، تاب عنه لكم ، وولى فاعل له ، أغنى عن خبرها ، أى ما ثابت لكم ولى ولا نصير ، كما تقول ، ما قائم الزيدان .

١٢٦ / ٦٬٠٩٣