تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

157

الجزء ١ · صفحة ١٧٩

﴿ أُوْلَئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَتٌ ﴾ مغفرة أو تزكية أو ثناء أو تعظيم ، وقيل : الجمع مناف لأن يراد بالصلوات الثناء أو التعظيم ، إلا أن يقال بمعنى ثناء بعد ثناء ، وتعظيم بعد تعظيم ، ولم يقل صلاة لكثرة المغفرة والتزكية والثناء وأنواعهن ، أو أراد صلاة بعد صلاة ، لكن المعروف بالتكرير المفردات ، نحو : زيد يأكل مرة مرة ، والتثنية كقوله مرتين ، وقولنا لبيك ﴿ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ ﴾ نعمة عظيمة أفراداً وأنواعاً ، يقال : نعم العِدلان للصابرين ، الصلوات والرحمة ﴿ وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ﴾ إلى الصواب والحق ، إذا استرجعوا رضًى بقضاء الله D .

قال A : « من استرجع عند المصيبة جبر الله مصيبته وأحسن عقباه وجعل له خلفاً صالحاً يرضاه » ، وذلك أولى من تقدير المهتدون إلى الفوز بالمطالب .

١٧٩ / ٦٬٠٩٣