تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

170

الجزء ١ · صفحة ١٩٤

﴿ وَإِذَاْ قِيلَ لَهُمْ ﴾ للناس وهم كفار ﴿ اتَّبِعُواْ مَآ أَنْزَلَ اللهُ ﴾ فى القرآن ، وفى العقول من الحجج العقلية من التوحيد وتحليل السائبة ونحوها ﴿ قَالُواْ ﴾ لا نتبع ما تزعمون أنه من الله ﴿ بَلْ نَتَّبِعُ مَآ أَلْفَيْنَا ﴾ وجدنا ﴿ عَلَيْهِ ءَابَآءَنَا ﴾ من عبادة الأصنام وتحريم السوائب ، ويبعد أن يكون الضمير لليهود الذين دعاهم A إلى الإسلام ، وأن ما أنزل الله هو التوراة والإنجيل والقرآن ، لأن العلاثة تدعو إلى الإسلام ، ولو روى أنها نزلت فى طائفة منهم دعاهمن فقالوا نتبع ما عليه آباؤنا ، لأنهم أعلم منا ، وإنما قلت يبعد ذلك لأن الآيات والضمائر قبل ذلك فى غيرهم ، وعلى هذه الرواية لو صحت يكون المراد بما ألفينا عليه آباءنا ، وجدوا عليه أسلافهم من اليهود ، مما يخالف الحق ألبتة ، أو كان حقاً ، ونسخه القرآن ، وقي الضمير عائد إلى من يتخذ ، أو إلى ما يفهم من أن الذين يكتمون أو إلى المشركين ، ولا يلزم من النزويل فى قوم رد الضمير إليهم ، والغيبة بعد الخطاب وتلويح بأنهم ليسوا من أهل الخطاب ، فصرف عنهم إلى أهله بإخبار أهله عنهم ﴿ أَوَ لَوْ كَانَ ءَابَآؤُهُمْ ﴾ زيادة فى كلامهم على طريق الاستفهام التوبيخى ، والهمزة ، مما بعد الواو ، أو مستأنف توبيخ ، أى أيتبعون آباهم ولو كان آباؤهم ﴿ لاَ يَعْقِلُونَ شَيْئاً ﴾ من أمور الدين التى خالفوها وأمروا باتباعها ﴿ وَلاَ يَهْتَدُونَ ﴾ إلى الحق .

١٩٤ / ٦٬٠٩٣