تيسير التفسير امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

7

الجزء ١٠ · صفحة ١٢٤

﴿ يا أيها الَّذين آمنُوا إن تَنْصُروا الله ﴾ نصر الله السعى فيما أمر به فعلا ، وفيما نهى عنه تركا ، وذلك نفس نصره تعالى ، ولا تحتاج الى تقدير نصر دينه ، أو نصر رسوله A ، كما أن نصر الإنسان السعى فيما ينفعه ويغضب عدوه ، ويضره ولو قدرت تنصروا دين الله أو رسوله لمن يزد على قبل التقدير ، وان شئت فنصر الله تعالى نصر دينه لا بتقدير المضاف ، بل نصره لنصر دينه ، وليس ذلك مجازا بل حقيقة شرعية ، وان اعتبرنا ان النصر دفع ما يضر من العدو كان هنا مجازا لغويا لأنه تعالى لا يناله ضر ولا نفع وهو المعين الناصر ﴿ ينْصُركم ﴾ على أعدائكم ﴿ ويُثبِّت أقْدامكم ﴾ فى مواطن الحرب ، فلا تخرجوا عنها انهزاما ، ففى ذلك استعارة تمثيلية ، وكذا ان فسرناه بيقويكم على طريقة الاسلام الواضحة ، أو يديمكم على الطاعة .

٤٬٦٢٤ / ٦٬٠٩٣