18
الجزء ١٠ · صفحة ١٣٧وفى البخارى ومسلم ، عن أنس وأبى هريرة ، عن رسول الله A : « من أشراط الساعة رفع العلم ، وظهور الجهل ، وشراب الخمر ، وفشوا الزنى وكثرة النساء ، وقلة الرجال ، حتى يكون لخمسين امرأة قيم واحد ، وتقارب الزمان ، وظهور الفتن ، والشح ، وكثرة القتل » وقال أعرابى : متى الساعة؟ فقال A : « إذا اضيعت الأمانة فانتظر الساعة » فقال : ما اضاعتها؟ قال « إن يوسد الأمر الى غير أهله » وينسب للسيوطى : أنه لا تتم خمسمائة بعد الألف ، ومثله فى رسالة له تقوم الساعة فى نحو الألف وخمسمائة ، بنى ذلك على أن مدة الدنيا سبعة آلاف سنة ، وأنه A بعث فى آخر الألف السادسة ، وأن الدجال يخرج على رأس مائة ، وينزل عيسى فيقتله ، ويمكث بعده أربعين سنة ، وأن الناس يمكثون بعد طلوع الشمس من مغربها مائة وعشرين سنة ، وقد مضى من البعثة الى زماننا هذا ألف وثلاثمائة واثنان وعشرون سنة ، وشهر وأيام سبعة يتبادر لك اختلا ما ذكر ، ولا يعلم الغيب إلا الله ، إلا أن علامات قرب الساعة ظاهرة .
﴿ فأتَّى ﴾ من أين وهو خبر لذكرى ﴿ لَهُم ﴾ متعلق باستقرار أنى بمعنى من أين أو بنى لنيابته عن الاستقرار ﴿ وإذا جاءتهم ﴾ الساعة ، وجواب إذا أغنى عنه جملة أنى لهم ، ذكراهم والاضافة فى قوله : ﴿ ذكراهم ﴾ للاستحقاق أى الذكرى التى من شأنهم أن يحصلوها لوجوبها عليهم ، وقيل ذكر أهم فاعل جاءتاى أنى لهم الخلاص اذا جاءتهم الذكرى بما كانوا يخبرون به فى الدنيا ، فيكرونه .