20
الجزء ١٠ · صفحة ١٤١والقول المعروف ما وافق الشرع ، وقيل معروف أنه خداع منهم ، أى قول حق إلا أنهم قالوه ، خداعا وقرىء : يقولون : طاعة وقول معروف ، وهذه القراءة تدل على أنه من كلامهم الذى قالوه قبل الأمر بالجهاد .
﴿ فاذا عَزم الأمر ﴾ اشتد الأمر وهو واحد الأمور ، والمراد أمر للقتال ، أو ضد النهى ، والاسناد مجاز عقلى ، فان العازم الانسان لا الأمر ، كقوله :
قد جدت الحرب بكم فجدوا … ﴿ فلو صَدقوا الله لكانَ خيراً لهُم ﴾ المجموع جواب اذا ، وقيل جوابها محذوف ، أى كرهوا ، وقيل فاصدق يا محمد ، أو من يصلح للصدق ، والمعنى لو عاملوا الله بالصدق فى دعوى الايمان ، ودعوى الحرض فى الجهاد ، وقولهم : طاعة وقول معروف لكان الصدق خيرا لهم ، أى نفعا لهم ، بخلاف ما هم عليه ، فانه مضرة عليهم ، أو كان الصدق أفضل لهم مما يدعون فيه خلاصا وهو فساد .
٤٬٦٤١ / ٦٬٠٩٣