69
الجزء ٧ · صفحة ١٣٢والمراد بالحلوى كل حلو كالتمر والزبيب والتين والعسل فعطفه عليها عطف خاص على عام لمزيته وليس ذلك على معنى كثرة التشهى لها ونزع النفس إِليها وتأَنق الصنعة فى اتخاذها وإِنما ذلك أنه إِذا قدم إِليه ذلك نال منه نيلا صالحا من غير تقدير فيعلم بذلك أنه قد أعجبه طعمها وحلاوتها وفهم بعض أن المراد بالحلوى خصوص أشياء تخلط فاستدل به على جواز اتخاذ الحلاوات والأَطعمة من أخلاط شتى ﴿ إِنَّ فِى ذَلِكَ لآيَةً ﴾ دلالة عظيمة على وجود الله جل جلاله وعلى وحدانيته وكمال قدرته إِذ ألهم الحيوان الضعيف علوماً دقيقة وأفعالاً عجيبة ﴿ لِّقَوْمٍ يَتَفَكَّرُون ﴾ يتدبرون حق التدبر فى صنع الله تعالى .
٣٬١٣٢ / ٧٬٦٨٠