79
الجزء ٧ · صفحة ١٤٤﴿ أَلَمْ يَروا ﴾ ضمائر الخطاب قيل هذا وضمير الغيبة فى هذا ، كلها للمشركين وقرأه ابن عامر وحمزة ويعقوب ألم تروا بالمثناة فوق خطاباً لهم تأْكيداً فى وعظهم على طريق الالتفات أو خطاباً للناس عامة ، ﴿ إِلى الطَّيْرِ ﴾ عدى يرى بإِلى لتضمنه معنى الامتداد والتوجيه أى ألم تمتد أبصارهم أو لم يوجهوها إِلى الطير ، ﴿ مُسَخَّرَاتٍ ﴾ حال من الطير أى مذللات للطيران بما خلق لها من الأجنحة والأَسباب الموافقة للطيران . ﴿ فِى جَوِّ السَّمَاءِ ﴾ فى الهواء المتباعد من الأَرض إِلى جهة السماء ومثله اللوح والسكاك أبعد منهما . كذا قيل والظاهر أن الجو الهواء بين السماء والأَرض قرب أو بعد ، وقال بعض الحبو ما يلى الأرض منه . وعن كعب الأحبار رضى الله عنه الطير ترتفع فى الجو اثنى عشر ميلا ولا ترتفع أكثر من ذلك ، ﴿ مَا يُمْسِكُهُنَّ ﴾ أى الطير فى قبضهن وبسطهن ووقوفهن فى الجو ﴿ إِلاَّ اللهُ ﴾ بقدرته فإِن طبع أجسامها لثقلها يقتضى سقوطها إِذ لا شئ تتعلق به فوقها ولا شئ تعتمد عليه تحتها ﴿ إِنَّ فِى ذَلِكَ ﴾ المذكور من تمكين الطير بالطيران فى الجو وإِمساكها فيه مع أن طبعها الوقوع ﴿ لآيَاتٍ ﴾ على أن لها ممسكاً أمسكها بالقدرة وذللها لما يصدر منها . ﴿ لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ ﴾ خصوا بالذكر لأنهم المنتفعون بتلك الآيات تفكراً واعتباراً .