هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

93

الجزء ٧ · صفحة ١٦٢

﴿ وَلَوْ شَاءَ اللهُ لَجَعَلَكُمْ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾ أى متخذة الدين متفقة وهو دين الإِسلام بتوفيق الجميع إِليه ولكن اقتضت حكمته أن يوفق بعضاً ويخذل بعضاً أو بالإِلجاء والجبر عليه ولكن اقتضت حكمته أن بعضاً يعصى باختياره وبعضاً يطيع باختياره ليعاقب ويثبت كما قال ، ﴿ وَلَكِن يُضِلُّ مَن يَشَاءُ ﴾ أى يخذله أى لا يوافقه فيعصى باختياره بعد أن يبين له وليس ذلك جبراً تعالى عنه ﴿ وَيَهْدِى ﴾ يوفق ﴿ مَن يَشَاءُ ﴾ ولا يسأَل عما يفعل ، ﴿ وَلَتُسْأَلُنَّ عَمَّا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ يوم القيامة سؤال تبكيت ومجازاة ﴿ عَمَّا كُنْتُم تَعْمَلُونَ ﴾ فى الدنيا .

٣٬١٦٢ / ٧٬٦٨٠