25
الجزء ٧ · صفحة ٤٦٥فقال : أيها الملك تثبَّت فى أمرى ما أصبت كنزا وأنا من أهل هذه المدينة .
قال : أنت من أهلها؟
قال : نعم .
قال : أفتعرف فيها أحدا؟
قال : نعم .
قال : سم فسمى له نحوا من ألف رجل فلم يعرفوا منهم رجلا واحدا .
قالوا : يا هذا ما نعرف هذه الأسماء وليست أسماء أهل زماننا هل لك فى هذه المدينة دار؟
قال : نعم أيها الملك ابعث معى فبعث معه حتى أتى بهم إلى أرفع دار فى المدينة فقال : هذه دارى فقرع الباب فخرج شيخ هرم استرخى حاجباه من الكبر فزعا مرعوبا وقال : ما لكم؟
فقال رسول الله الملك : إن هذا الفتى يزعم أن هذه الدار داره فغضب الشيخ والتفت إلى تمليخا وقال : ما اسمك؟
قال : اسمى تمليخا بن فسطين .
قال : أعِدْ علىَّ فأعاد عليه فانكب عَلَى رجليه ويديه يقبلهن وقال : هذا جدى ورب المسيح وهو أحد الفتية الذين هربوا من دقيانوس الملك إلى ملك السماوات والأرض ولقد أخبرنا عيسى بقصتهم وأنهم سيحيون .
فانتهى إلى ذلك الملك فركب وحضر فنزل وحمل تمليخا على عاتقة وجعل الناس يقبلون يديه ورجليه وقالوا : ام فعل أصحابك؟
فأَخبر أنهم فى الكهف وكانت المدينة قد وليها رجلان : مسلم وكافر نصرانى فركاب فى أصحابهما فلما صار قريبا من الكهف قال لهم : يا قوم إنى أخاف أن يحس أصحابى وقع حوافر الخيل وصلصلة اللُّجُم والسلاح فيظنوا أن دقيانوس قد غشيهم قفوا قليلا حتى أدخل عليهم فأخبرهم فوقفوا ودخل فاعتقوه وقالوا : الحمد لله الذى نجاك من دقيانوس .
فقال : دعونى من دقيانوس كم لبثتم؟
قالوا : لبثنا يوما أو بعض يوم .
قال : بل لبثتم ثلاثمائة وتسعاً وقد مات فديقانوس ، وانقرض قرن بعد قرن ، وآمن أهل المدينة وقد جاءوكم .
فقالوا : تمليخا أتريد أن تصيرنا فتنة للعالمين .
قال : فما تريدون؟
قالوا : ترفع يديك ونرفع أيدنا فرعوا . وقالوا : اللهم بحق ما أوتينا من العجائب فى أنفسنا إلا ما قبضت أرواحنا ولم يطلع علينا أحد فأمر الله ملك الموت بقبض أرواحهم يعنى روح اليقظة ، وطمس باب الكهف فأقبل الملكان يطوفان حول الكهف سبعة أيام لا يجدان بابا ولا منفذا ولا مسلكا فأيقنا بصنع الله الكريم ، وأن حالهم عبرة أرانا الله إياها .
قال على : هذا ما كان من قصتهم يا يهودى سألتك بالله العظيم أيوافق ما فى قوارتكم؟
قال : ما زدت حرفا ولا نقصت حرفا يا أبا الحسن لا تسمعنى يهود يا فأنا أشد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله A ، وأنت عالم هذه الأمة .