هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

25

الجزء ٧ · صفحة ٤٦٦

وعن عبيد بن عمير : كان أصحاب الكهف فتيانا ، مطوقين مسورين ذوى ذوائب وكان معهم كلب صيدهم فخرجوا فى عيد لهم عظيم فى زى ومركب ، وأخرجوا آلهتهم معهم . وقذف الله تعالى فى قلوبهم الإيمان وكان أحدهم وزير الملك فآمنوا وأخفى كل واحد منهم إيمانهم فجلس واحد مهم تحت شجرة فجاءه آخر ثم جاءوا واحد بعد واحد . فقال بعضهم لبعض : ما جمعكم؟ وقال آخرون : بل ما جمعكم؟ ثم قالوا : ليخرج لك فتيين فبخلوا ثم يفشى كل منكما إلى صاحبه أمره فترافقا . ثم تكلما فذكر كل منهما أمره لصاحبه فأقبلا مستبشرين إلى صاحبهما فقالا : قد اتفقنا على أمر واحد فإذا هم جميعا على الإيمان وإذ الكهف من الجبل قريب فقال بعضهم : « مأووا إلى الكهف ينشر لكم ربكم من رحمته ويهيئ لكم من أمركم مرفقا » الآية . فدخلوه بكلبهم فناموا ثلاث مائة سنة وتسعا فقدهم قومهم لطبوهم فأَعمى الله عليهم آثارهم وكفههم فلم يقدروا فكتبوا أسماءهم وأنسابهم فى لوح وأنهم فقدموا شهر كذا فى مملكة فلان ووضعوا اللوح فى خزانة الملك وقالوا : قد يكون لهم شأن .

وعن جعفر الباقر كان : أصحاب الكهف صيارفة .

وعن وهب بن منبه : جاء حوارى من أصحاب عيسى عليه السلام إلى مدينة أصحاب الكهف فأراد أن يدخلها فقيل له : إن على بابها صنما لا يدخلها أحد إلا سجد له فكره أن يدخلها فقيل له : إن على بابها صنما لا يدخلها أحد إلا سجد له فكره أن يدخلها فأتى حماما قريبا منها فكان يعمل لصاحبه بالأجره فرأى صاحبه البركة فأخبره بأمر الله وتبعه فتية من أهل المدينة فجعل يخبرهم خبر السماء والأرض وخبر الآخرة حتى آمنوا به وصدقوه وكانوا على هيئته واشترط على صاحب الحمام أنه لا يعمل فى الليل بل يصلى وأنى ابن الملك بامرأة فدخل الحمام فعيره الحوارى وقال : أنت ابن الملك وتدخل الحمام بهذه المرأة فاستحي فذهب ورجع مرة أخرى وقال له مثل ذلك نسبه ونهره ولم يلتفت إليه حتى دخلا معاً فماتا لقالوا : إن صاحب الحمام قتل ابنك فالسمه فلم يقدر عليه فسأل عمن يصحبه فدخل له الفتية فالتمسهم وخرجوا من المدينة فمروا بصاحب لهم فى زرع وهو على إيمانهم فذكروا لهم أنهم التمسوا فانطلق معهم كلب حتى آواهم الليل إلى الكهف فدخلوا فقالوا : نبيت فيه الليلة فضرب الله تعالى على آذانهم فخرج الملك وأصحابه يتبعونهم حتى وصلوا إلى الكهف فكل من أراد الدخول رعب فلم يطلق فقال قائل : ألست لو قدرت عليهم قتلتهم؟

قال : بلا .

قال : فابن عليهم الكهف واتركهم فيه فيموتوا عشطاً وجوعاً ففعل ذلك ثم إن راعيا أدركه المطر عند الكهف فقال : لو فتحته وأدخلت غنمى فيه من المطر فعاجله حتى فتحه ورد الله سبحانه وتعالى أرواحهم من الغداة حين أصبحوا .

٣٬٤٦٦ / ٧٬٦٨٠