47
الجزء ٧ · صفحة ٤٩٥﴿ وَيَوْمَ ﴾ عطف على عند أو مفعول لا ذكر محذوف أو يقول : ونقول لهم يوم إلى آخره ومفعول هذا القول على هذا الوجه هو قوله : لقد محذوف أى جئتمونا إلى آخره وعلى الوجهين الأولين يكون قوله : لقد جئتمونا الخ مفعولا لقول مقدر مستأنف بعد قوله صفًّا أى نقول أو يقول لهم : لقد جئتمونا أو مفعولا لحال أى قائلا : لقد الخ . وصاحب الحال ربك أو قائلين : لقد فيكون صاحب الحال ضمير نغادر أو حشرنا أو نائباً لقول . والقول حال من الواو فى عرضوا أو هاء حشرناهم أى مقولا لهم : لقد جئتمونا الخ .
﴿ نُسَيِّرُ الْجِبَالَ ﴾ بالنون والتشديد ونصب الجبال أى نصيِّرها سائرة فى الهواء ونجعلها هباء منثوراً وقرأ ابن كثير وأبو عمرو وابن معامر بالتاء مضمومة وفتح المثناة التحتية والتشديد ورفع الجبال . وقرئ تسير بالتاء مفتوحة وكسر السين وإسكان المثناة التحتية ورفع الجبال .
﴿ وَتَرَى ﴾ يا محمد أو يا من تأتى منه الرؤية مطلقاً .
﴿ لأَرْضَ ﴾ بالنصب وقرئ وترى الأرض بضم التاء والضاد .
﴿ بَارِزةً ﴾ ظاهرة ليس عليها ما يسترها بكونه عليها وكونها من ورائه كجبل وبناء وشجر ونبات لزوال ذلك كله .
وقيل : المراد أنه يبرز منها وما فيها من كنز فيقدر مضاف أى وترى الأرض بارزاً مضمونها أو محوبها أو مظروفها أو نحو ذلك أو يقال : إنه من إسناد ما للحال للمحل فما للحال هو البروز والحال الموتى والكنوز والمحل الأرض .
﴿ وَحَشَرْنَاهُمْ ﴾ جمعناهم إلى الموقف بالشام لنحاسبهم والهاء للكفار بدليل قوله : ﴿ بل زعمتم ﴾ الخ ولو كان الحشر يعم المؤمن والكافر وسائر الحيوان .
وقيل : لا يحشر إلا الملائكة والإنس والجن .
ويجوز عود الهاء للمؤمنين والكافرين فيكون الخطاب فى زعمتم للمجموع لا للجمع والمراد به الكفار .
﴿ فَلَمْ نُغَادِرْ ﴾ لم يترك يقال : غادره وأغدره تركه . ومنه العدر وهو ترك الوفاء والغدير للماء الذى خلفه السيل .
وقرئ يغادر بالمثناة التحتية أى لا يترك الله ﴿ مِنْهُمْ أَحَداً ﴾ بلا حشر بل حشر الكل .