62
الجزء ٨ · صفحة ١٥﴿ فَلَمَّا جَاوَزَا ﴾ موسى وفتاه مجمع البحرين ﴿ قَالَ ﴾ موسى . ﴿ لِفَتَاهُ ﴾ يوشع بعد ما سارا من مجمع البحرين يوما ولية وروى الليلة والغداة إلى الظهر . ﴿ آتِنا ﴾ اجعل ﴿ غَدَآءَنَا ﴾ آتيا أى حاضرا وهو الخبر والحوت المملح والغداء ما يتعذى به ولذلك قيل : سارا إلى وقت الغداة من ثانى يوم وأنه أول النهار كالعشاء لما يؤكل آخر النهار عشية أو فى أوائل الليل .
﴿ لَقَدْ لَقِينَا مِنْ سَفَرِنَا هذَا ﴾ بدل أو يوان أو نعت لسفرنا .
﴿ نَصَباً ﴾ مفعول لقينا وهو التعب قيل : لم ينصب حتى جاوز المجمع ولما جاوزه إلى غد وغدا وظهره ألقى عليه الجوع النصب قيل : لم يَعْمَى موسى ولم يجع فى سفر غيره هذا يؤيده قوله هذا بعد قوله : فى سفرنا . والمراد بسفرنا هذا سفره من عند الصخرة . وقيل : سفره من بلده إلى وقت قوله ذلك .
قيل : لموسى خمسة أسفار : سفر الهروب قال : فقررت منكم لما خفتكم . وسفر الطرب قال الله تبارك وتعالى : فلما جاءها نودى أن بورك من فى النار ومن حولها . وقال : نودى من شاطئ الوادى الأيمن . وسفر الطلب قال الله سبحانه وتعالى : فأوحينا إلى موسى أن أسر بعبادى إنكم متبعون ، وسفر العجب قال الله D : محرمة عليهم أربعين سنة يتيهون فى الأرض . وسفر النصب قال الله جل وعلا : لقد لقينا من سفرنا هذا نصبا . ألقى الله عليه الجوع ليطلب الغداء فيرجع إلى موضع مطلبه .