30
الجزء ٩ · صفحة ٤٠٤﴿ قَالَ ﴾ موسى ﴿ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَىْءٍ مُّبِينٍ ﴾ أي أتفعل ذلك ولو جئتك ببرهان يصدقني فيما قلت ، فالهمزة داخلة على محذوف كما رأيت ، والواو للحال وللعطف على محذوف أي أتفعل ذلك لو لم أجيىء ولو جئتك لما انقطعت الحجة بفرعون رجع إلى الاستعلاء والتغلب بقوله ﴿ لئن اتخذت ﴾ . الخ ، كما هو عادة القوي المعاند ولقوة قلب موسى لم يؤثر فيه ذلك التوعد فبقي على تلطفه والطمع في إيمانهن إذ قال ﴿ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَىْءٍ مُّبِينٍ ﴾ وقول فرعون لئن اتخذت إلها غيري شرك ، وكان دهريا فيما يظهر من لسانه ويعتقد أن من تولى اقليما يستحق العبادة من أهله . وقل كان يصدق في قلبه لعنه الله بما يقول موسى وفي توعده في السجن ضعف لأنه حارت طباعه معه ولم يجد ما يقول مما يوهم العامة ، وكان يفزع من موسى فزعا حتى كان لا يسمك بوله . وكان موسى عليه السلام لا يبالي به وقد انحبس عنه البول حتى قال موسى ﴿ أَوَلَوْ جِئْتُكَ بِشَىْءٍ مُّبِينٍ ﴾ فنطق به فقال ما حكى الله عنه في قوله .