4
الجزء ١٢ · صفحة ٢٩٥﴿ وَإِنَّهُ ﴾ أي الكتاب وهو القرآن ﴿ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ﴾ أي أصله وهو اللوح المحفوظ لانه أصل للكتاب الذي هو القرآن وغيره من الكتب السماوية والكتاب وهذا جنس وسمي اللوح المحفوظ اما لانه الاصل كما مر تنسخ منه الكتب وهمزة ( إن ) مكسورة عطفاً على الجواب أو للاستئناف وقرئ باسقاط الواوين بفتح الهمزة وكسرها في ( إن ) الأولى وقرأ حمزة والكسائي بكسر همزة لم وفي متعلقة بناء على جواز تقديم معمول خبر ( إن ) على لام التأكيد المقرون بها الخبر أو حال منه أو من ضمير كذلك ﴿ لَدَيْنَا ﴾ أي عندنا فيه ما مر في تعليق في أو هو بدل من في ومجرورها أو حال من مجرورها أي حال كون أم الكتاب محفوظاً عندنا فى التغيير ﴿ لَعَلِيٌّ ﴾ رفيع الشأن فى الكتب لكونه معجزاً من بينها وقيل ( عليّ ) على الكتب ﴿ حَكِيمٌ ﴾ ذو حكمة بالغة ومشتمل عليها ومحكم لا ينسخه غيره ولا يتطرقه الفساد والبطلان ( وعلّي حكيم ) خبران لان وبعضهم يزعم ان ﴿ فِي أمِّ الكِتَابِ ﴾ خبر ( وعليّ ) خبر آخر مقرون باللام وكأنه أراد في ان ( أُم الكتاب ) خبر غير أول مقدم ولذا لم يقرن باللام وقرن الاول وهو ( علّي ) أو أراد انه خبر أول وقرن باللام لانه من أخبار ( ان ) فكأنه الاول وهو ضعيف قال قتادة وغيره معنى انه ﴿ فِي أُمِّ الْكِتَابِ ﴾ انه منسوخ فيه وهو هناك ( عليّ حكيم ) وقيل فى اللوح المحفوظ ذكره ودرجته ومكانته من العلو والحكمة وعلي كل ففي ذلك تشريف للقرآن