هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

18

الجزء ١٢ · صفحة ٣٠٨

﴿ أَوَ مَن ﴾ الهمزة انكار أحقية جعل من هذه صفته ولداً له وللتوبيخ والتعجيب وهي مما بعد واو العطف أو من محذوف والمعطوف محذوف أي ويجعلون أو يجعل

﴿ مَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ ﴾ ولدا لله وهذا تحقير لشأنه ﴿ وَيُنَشَّأ ﴾ يتربى ( والحلية ) الزينة والنعمة من نحو ذهب وفضة وحجر وغير ذلك وذلك هو الأنثى وذلك انها لنقصانها احتاجت أن تزين نفسها فعلى الرجل اجتناب تصنع النساء ويأنف منه ويزين باطنه بالتقى .

وقرأ حمزة والكسائي وحفص بضم الياء وفتح النون وتشديد النون مفتوحة أي يربي أو قرش ( ينشوا ) أي يتربى ويناشئ أي يربي كعالاه بمعنى أعلاه ويجوز تقدير ناصب من مادة الاتخاذ بل هو أولى لسبقها ويجوز كون ( من ) مبتدأ أي ( أو من هذه حالته ولده ) فحذف الخبر ﴿ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ ﴾ أي المجادلة وفى مصحف ابن مسعود وهو في الكلام ﴿ غَيْرُ مُبِينٍ ﴾ غير مظهر ومقرر لحجته عند الخصام لا يبان له لحجته وهذا نقص آخر وذلك لضعف عقلهن وحالهن .

قال قتادة : ( قلما تكلمت امرأة تريد حجتها الا تكلمت بالحجة عليها ، وقلما نجد امرأة الا تفسد الكلام وتخلط المعاني )

وقال ابن زيد : المراد بمن ﴿ يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ ﴾ الأصنام لانها تحلى بالذهب والفضة وغيرهما ولا تعرف الكلام أصلاً وفي الخصام متعلق ( بمبين ) وتقدم معمول المضاف اليه على المضاف لان الاضافة غير محضة . قاله ابن مالك وقال ابن هشام يعطى الشيء حكم ما أشبهه فى معناه نحو ( زيداً غير ضارب ) لانه في معنى ( انا زيد لا أضرب ) ولولا ذلك لم يجز اذ لا يتقدم المضاف وكذا معموله لا تقول ( زيداً أول ضارب ) ودليل المسألة وهي في الخصام غير مبين الخ .

٥٬٨٠٨ / ٧٬٦٨٠