هميان الزاد إلى دار المعاد امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

24

الجزء ١٢ · صفحة ٣١٤

﴿ قَلََ ﴾ لهم وقرئ ﴿ قَالَ ﴾ ﴿ أَوَ لَوْ جِئْتُكُم بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُم ﴾ الواو للعطف على ( قالوا ) والهمزة من المعطوف أو الواو للعطف على محذوف دخلت عليه الهمزة أي أتتبعون آباءكم ولو جئتكم بدين أهدى من دين آبائكم وانما أتى باسم التفضيل ( ومن ) التفضيلية مع ان ما وجدوا عليه آباءهم لا هداية فيه أصلاً للنظر الى مدعاهم انه هداية فلا دليل في الآية على خروج اسم التفضيل عن معناه التفضيلي مع وجود ( من ) التفضيلية وفي ذلك استجلاب وتسليم جدلى حيث أثبت لهم مجرد اللفظ أصل الهداية ولمجيء ( أهدى ) أمر ماض ووقوعه بعد أداة الشرط لحكاية الحال الماضية الموحاة الى النذير المجرور بمن على أن الخطاب له كما يدل عليه قراءة ابن عامر وحفص قال والخطاب لرسول الله A وقرئ ( لو جئناكم ) ويدل أيضاً على أن الخطاب يقل للنذير قوله ﴿ قَالُواْ ﴾ أي المترفون

﴿ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِ كَافِرُونَ ﴾ خطاب منهم لرسلهم بما يقنطهم صلى الله عليهم وسلم من ايمانهم ومن النظر والتفكر ولو كان قل خطاباً للنبي A ( وجئتكم ) الخ خطاباً منه لقومه لكان قوله ﴿ إِنَّا بِمآ أُرسِلتُم بِه كافرون ﴾ معترضاً بين ذلك وبين قوله ﴿ فَانْتَقَمْنَا مِنْهُمْ ﴾ اي من المترفين استيصالاً والاصل عدم الاعتراف وان قلنا ( قل ) الخطاب للنبي وجئتكم الخ خطاب لقومه فضمير ( قالوا ) لقومه A والمعنى الاخبار والازراء بهم بأنهم قالوا ( انا بما رأسلتم به أنت ومن قبلك كافرون ) وبما متعلق ب ( كافرون ) وقدم المفاضلة والاهتمام به من حيث الكفر والاخبار بالانتقام وعيد لقريش وضرب مثل بمن سلف .

﴿ فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ﴾ كانت اهلاكاً وادخالاً للنار فلا تكترث بتكذيب من كذبك فعاقبته ذلك ( وكيف ) حال من عاقبه ( وعاقبة ) بالرفع فاعل كأن التامة أو ( كيف ) خبر وعاقبة مبتدأ وكان زائدة أو ( كيف ) خبر كان ( وعاقبة ) اسمها ولم تكن التاء فى ( كان ) لان عاقبة ظاهر مؤنث مجازاص وقال ابن عصفور : زيادة ( كان ) مختصة بالشعر

٥٬٨١٤ / ٧٬٦٨٠