28
الجزء ١٢ · صفحة ٣١٧﴿ وَجَعَلَهَا ﴾ أي جعل ابراهيم كلمة التوحيد أو جعلها الله ﴿ كَلِمَةً بَاقِيَةً ﴾ أي كلاماً باقياً واطلاق الكلمة على الكلام حقيقة لغة وقيل مجاز من اطلاق اسم البعض على الكل ﴿ فِي عَقبِهِ ﴾ أي فى ذريته أو بعده فيكون أبداً في ذريته أو بعده من يوحد ويدعو اليه الى آخر الدنيا وانما عاد الضمير المنصوب الى كلمة التوحيد للدلالة عليها بقوله ( انني ) الخ وعبارة بعضهم ان قوله ﴿ إِنني برآء ﴾ الخ استدعاء وترغيب في طاعة الله ولعل مراده استدعاء وترغيب لقريش وغيرهم بحكايته والأمر بالذكر له وان الضمير في ( جعلها ) قالت فرقة لكلمة التوحد فى قوله ﴿ إِنني برآء ﴾ الخ وان مجاهداً وغيره قالوا انه لكلمة لا اله الا الله لان اللفظ يتضمنها والعقب الذرية وولد الولد ما امتد وفروعهم وقرئ ( كلمة ) بفتح الكاف واسكان اللام ( وعقبه ) بفتح العين واسكان القاف لغة فيهما وفيما وازنهما للتخفيف وقرئ في عقابه بالالف أي فيمن عقبه ﴿ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ لعل من أشرك منهم يرجع الى التوحيد بدعاء من وحد اليه والترجي بالنظر الى الخلق والقول بأن العقب في الآية الدين ضعيف وقيل الضمير إن في ﴿ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ﴾ لأهل مكة لعلهم يرجعون عما هم عليه الى دين ابراهيم