سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

15سأذ 7 جمادى الأولى 1427هـ - 4 جوان 2006م صححت

الجزء ١ · صفحة ٨

ج: الإنسان مَسْئُول عمَّا يقول كما أنَّه مسئُول عمَّا يعمل، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - عندما كان ينْصَحُ معاذ بن جبل-رضي الله تعالى عنه-أَشَار إلى لِسَانه وقال: ( ألا أَدُلُّك على مِلاكِ ذلك كُلِّه احْفَظ عَلَيك هذا ) فقال له: " يا رسول الله أَئِنَّا مُؤاخذون بِما نقول ؟ " فقال له - صلى الله عليه وسلم - : ( ثَكِلَتْكَ أُمُّك، وهل يَكُبُّ الناس في النار على مَنَاخِرِهِم-أو قال: على وُجُوهِهم-إلا حَصَائِد ألسنتهم )، كما أنَّه جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - : ( إن الرجل ليتكلم بالكلمة ما يَتَبَيَّنُهَا تَهْوِي به في النار أَبْعد مِمَّا بين المشرق والمغرب )، وجاء-أيضا-عنه صلوات الله وسلامه عليه: ( إنَّ الرجل ليتكلَّم بالكلمة مِن رِضوان الله لا يَحْسَب أن تبلُغ ما بَلَغَت فيكتُبُ الله-تعالى-لَه بِها رضوانه إلى يوم يَلْقَاه، وإنَّ الرجل ليتكلَّم بالكلمة مِن سَخَط الله لا يرى أنَّها تبلغ ما بَلَغَت فيكتب الله عليه بِهَا سَخَطه إلى يوم يَلْقَاه )، فالإنسان عليه أن يتحَرَّى في كل ما يَقُول، كما أنَّ الإشاعات يَجِب على الإنسان أن لا يُسارِع في نَقْلِها، ذلك لأنَّ الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يقول: ( كَفَى بِالمرْءِ كذباً أن يُحَدِّثَ بكل ما سَمِع ) فَكَم يَسْمَع الإنسان ولكن عليه أن يَضْبِطَ لِسَانَه، وأن لا يَتَسَرَّعَ في نَقْلِ ما يسمعه من الناس، ومهما يَكُن الإنسان مَسْئُول عن كلامه دَقِيقِه وجَلِيلِه فعليه أن يتقي الله-تعالى-في لسانه: ﴿ إِنَّ السَّمْعَ وَالْبَصَرَ وَالْفُؤَادَ كُلُّ أُولَئِكَ كَانَ عَنْهُ مَسْؤُولاً ﴾ [ سورة الاسراء، من الآية: 36 ].

س6: مَن يُبْدِي في مَقَالاتِه وكِتَابَاتِه أنَّه لا يُصلِّي أو أنه لا يُؤْمِن بالإله كيف يَتَعامَل معه المسلم ؟ وما هي نَظْرة الإسلام إليه أصلاً ؟

٦٬٦٤٩ / ٧٬٩٢٠