16سأذ 14 جمادى الأولى 1427هـ - 11 جوان 2006م قضايا طبية معاصرة صحح
الجزء ١ · صفحة ١٤ج: يُقْدِمُ على الشيء الذي يُرْشِدُه إليه الأطباء .. في إزالة الوَشْم لا ينبغي أن يتَصَرَّف بنفسه ولكن يَعْرِض أمره على الأطباء فإن وُجِدَت وسيلة لإزالة الوشم فلتُستعمل هذه الوسيلة، ولعَلَّ الأطباء بِحُكم استخدامهم أَشِعة الليزر-الآن-لِعِلاج كثيرٍ من الأمراض بإمكانِهم أن يُزِيلُوا بِها الوشم.
س15: هنالك نوع من الوَشم يكون في الجلد ثُم بعد ذلك تُزَال هذه الطبقة من الجِلد وتُبَاع هذه الصورة التي وُخِزَت في الجلد بأثْمَان بَاهِضَة باعتبارها من جِلْدٍ بشري، ما هو رأيكم في هذا ؟
ج: لا مَجَال للرَّأْي في مثل هذه القضية، فإنَّ الرأي إنَّما هو في مَسَائل الرأي، أمَّا الدِّين فالدِّين دِين والرأي رأي، الرأي فيما يَخرُج عن القَطع، قد يُرَجِّحُ الإنسان رأياً على رأي عندما تكون هنالك أَدِلَّة مُتَعَارِضة، أمَّا إن لَم يكن هنالك دليل معارض قَط وكانت تلك المسألة مسألة قطعِيَّة فذلك مُحرَّم .. لا مَجال للرأي إنَّما يُؤخَذ بِحكم الدين مع غَضِّ النظر عمَّا تَميل إليه النفس.
وعلى أيِّ حال الإنسان ليس له أن يتصرَّفَ-كما قلت-في جَسَدِه إذ لا يَملك من جسده إلا مَنْفَعَتَه، أمَّا نفس الجسد فهو غير مِلْكٍ لَه، لا يَمْلِك الإنسان عُضواًً من أعضائه، لا يَملك جِلده، لا يَملك لَحمه، لا يَملك عَصَبَه، لا يَملك عظامه، لا يَملك أيَّ شيءٍ من ذلك، فكيف يَبِيع هذا الجلد بِقِيمَة عالية ويرضى لنفسه أن يُنْتَزَع الجلد منه، هذا عُدْوَان على سلامة الإنسان وعُدْوَان على صِحَّتِه، وقد يؤَدِّي ذلك إلى فسادٍ في جسمه، ويُؤَدِّي ذلك إلى خطر يُهَدِّدُ حياته، والله-تعالى-المستعان.