16سأذ 14 جمادى الأولى 1427هـ - 11 جوان 2006م قضايا طبية معاصرة صحح
الجزء ١ · صفحة ١٣وخَصَّ الواشِمَة والمستوشِمَة-أيْ خَصَّ الإناث دون الذُّكُور-باللَّعن لا لإباحة ذلك لِلذُّكُور، لكن لأنَّ الإناث كُنَّ يصنَعْنَ ذلك، فذلك توجَّه الوعيد إليهن دون الذُّكُور، فلو حَصَل ذلك مِن ذَكَر لَكَان حقيقاً بِهَذا اللعن، وحقيقاً بالوَعِيد الشديد، فَعَلَى الناس أن يَتَّقُوا الله - سبحانه وتعالى - ﴿ وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ أَمْراً أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً مُبِيناً ﴾ [سورة الأحزاب، الآية: 36 ].
ونحن إذا جاءنا أَمرٌ من الله-تعالى-مَنْصُوصاً عليه في كتابه أو جاء على لسان رسوله - صلى الله عليه وسلم - فإنَّ الامتثال هو الوَاجِب علينا مع غَضِّ النَّظَر عن كون حكمة ذلك ظاهرة لنا أو لَم تكن هذه الحكمة ظاهرة، ويَكْفِي في الوَشْم أن تكون حِكمة مَنْعِه هو العدوان على هذا الجِلد وعلى هذا الخَلق الذي خلقه الله - سبحانه وتعالى - في أحسن تقويم، فقد خلق الله الإنسان في أحسن تقويم ومُحاولة تغيير هذا الخلق إنَّما هي عدوان على أمرِ الله - سبحانه وتعالى - ولأجلِ ذلك كان الوعيد مُنْصَباًّ على تغيِير هذا الخلق، وكان ذلك مِن عَمَل إِبْلِيس الذي يُزَيِّنُه للناس كما حَكَى الله-تعالى-عنه قوله: ﴿ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ ﴾ [سورة النساء، من الآية: 119 ].
س12: مَن سَبَق وأن وَقَع في الوَشْم وَوَشَم نفسه وَوُجِدَت فيه هذه الصور، هل يكفي أن يتوب ؟
ج: عليه مع التوبة أن يُزِيلَ الوَشم ما دام يَجِد سبيلاً إلى إِزَالَتِه، أَمَّا إن لَم يَجد سبيلاً إلى إِزَالَتِه فإنَّ الله-تعالى-لا يُكَلِّفُه مَا لا يستطيع.
س: هل لَه أن يُزِيل هذا الوشم بِوَشم آخر يَطْمِسُ آثاره بِمَعنَى أن يُغيِّر من شكل تلك الصورة إلى طبقة كلها لون واحد ؟