سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

18سأذ 28 جمادى الأولى 1427هـ - 25 جوان 2006م سق العمرة-عام صححت

الجزء ١ · صفحة ١٨

لكن إذا ثَبَتَ ذلك في السُّنّة فَيُمكن أن يأتِيَ تارةً بِزيادةِ: " اللهم " وتارةً بِدُونِها، فَمِثلُ هذا الدعاء لا ينبغي لِلإنسان أن يُفرِّطَ فيه، وَأَنصَحُ بِالإكْثَارِ منه في الطوافِ مع التسبيحِ والتحميد والتكبير والتَّهْلِيل وأن يَترُكَ الناس تلكَ الأدعية التي يَأتُونَ بِهَا ويُتَابِعُونَ بِها المُطَوِّفِين ويَشتَغِلُون بِهَا عندَ كلِّ رُكنٍ مِن الأركان وعندَ الباب وما شابه ذلك .. تلك لَم تَثبُتْ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - .. لِماذا يَشتغِل الواحد بِمُتَابعةِ ذلك القارئ ؟! فَذِهْنُه ماذا يَقولُ هذا القارئ، لأنّ القارئ أوَّلا يَقرأ ثُم هو يُتَابِعُه وتارةً لا يَنتهِي هو مِن المتابعة وذلك القارئ يَبْتَدِئ القراءة فهو يَكون مَشغولا بغيْرِه، والقراءة يُطلَبُ لَها الخشوع، فيأتِي بِمِثلِ هذا الدعاء ويأتِي بـ: " سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر "، ويأتي-أيضا-بِقوْل: " لا حول ولا قوة إلا بالله " فإنَّها كَنْزٌ مِن كُنُوزِ الجنة، فإذن لا يَنبغِي لِلعبْدِ أن يُفَرِّطَ في الذِّكْر والرسولُ - صلى الله عليه وسلم - أَمَرَ بِالإكثارِ منه، وكان - صلى الله عليه وسلم - يُكْثِرُ منه جدا، وكان - صلى الله عليه وسلم - يَتُوبُ في اليومِ مِئةَ مَرّة، كما ثبتَ في الحديثِ الصحيحِ الثابتِ عنه؛ والله-تبارك وتعالى-أعلم.

٦٬٧٠٧ / ٧٬٩٢٠