18سأذ 28 جمادى الأولى 1427هـ - 25 جوان 2006م سق العمرة-عام صححت
الجزء ١ · صفحة ١٧فينبغي لِلعبْدِ أن يُكثِرَ مِنَ الدعاء وأن يَتعلَّمَ تلك الأدعية المؤَقَّتَة بِأوقات أو المشروعَة-أيضا-في بعضِ المناسبات أو ما شابه ذلك، فإذا دَخَلَ دوراتِ المياه-مثلا-يَأتِي بِمَا ثبتَ عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، وإذا خَرَجَ منها كذلك، وهكذا بِالنسبةِ إلى الأدعية التي يُؤتَى بِها بعدَ الوضوء أو الإتيان بِالتسمية قبلَ الوضوء، وهكذا بِالنسبة إلى الأدعية التي يُؤتَى بِها عندَ مُتابعةِ المؤذِّن أو عندَ انتِهائِه مِنَ الأذان، وهَكَذا بِالنسبةِ إلى بَقِيَّةِ الأدعيةِ والأذكارِ الواردة عن النبي - صلى الله عليه وسلم - يَأتي بِها في أوقاتِها المحدَّدَة ويَأتِي بِالأدعيةِ المطْلَقَة في الأوقاتِ الأخرى، فإذن لا يَنبغِي لِلإنسان أن يُفَرِّطَ في مثلِ هذه الأمور، فَلْيَدْعُ ولْيُكثِرْ، ولْيُكثرْ مِنَ الإتيانِ بِقولِ: " ربنا آتِنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقِنَا عذاب النار "، فقد ثبتَ أنّ النبي - صلى الله عليه وسلم - كما جاء مِن طريقِ أنس - رضي الله عنه - أنَّه كان يُكْثِرُ مِن هذا الدعاء .. وَرَدَ في بعض الروايات: كان يَقول: " اللهم ربنا آتنا في الدنيا حَسَنَة وفي الآخرة حَسَنَة … " وفي بعضِها بِدون لفظ: " اللهم "، و-على كُلِّ حال-في القرآن بِدُون لفظ: " اللهم "(1)
(1) - ﴿ … رَبَّنَا آتِنَا فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَفِي الآخِرَةِ حَسَنَةً وَقِنَا عَذَابَ النَّارِ ﴾ [ سورة البقرة، من الآية: 201 ]..