01«ڑ¨ 7 ¨ي ں饤، 1426ى• - 8-1-2006ê ڑïںê ںéمô¬© ںéê ں©ôèô، يêں ï¢مéç ىں êë ڑ¥èںê ں饤 يںéمï§ يںéڑàں¥ï
الجزء ١ · صفحة ٤هذا ولا ريب أنَّ الله - سبحانه وتعالى - عندما بَعَثَ عَبدَه ورسولَه - صلى الله عليه وسلم - إنَّما بَعَثَه هَاديًا إلى الخير .. داعيًا إلى الرُّشْد .. مُخرجًا للناس مِن الظلمات إلى النور، ومِن الحيْرَةِ إلى البَصِيرَة، ومِن الضلالِ إلى الهدى، ومِن الغَيِّ إلى الرُّشْد، ومِن الشَّتَاتِ إلى الاجتماع، ومِن الانْحِطَاط إلى الرُّقي، فالله - سبحانه وتعالى - بَعَثَ النبي - صلى الله عليه وسلم - بِما بَعَثَ به النبيِّين مِن قَبل مِن عَقِيدة التوحيد، وجَعَلَ الدِّينَ الذي جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم - هو الدِّين الذي جاء به الأَنْبِياء مِن قَبل ولكنّه مع شُمُولِه لِما لَم يكن مُشْتَمِلا عليه في شرائِعِ النبيِّين مِن قَبل، لأنَّ هذه الرسالة جَمَعَتْ ما تَفَرَّقَ في الرسالات، ولذلك كان الكِتابُ المُحْكَم المُنْزَلُ على النبي - صلى الله عليه وسلم - جَامِعًا لِمَا تَفَرَّقَ في الكُتُبِ السَّابِقَة مِن الهُدَى والخيْر، فمِن هنا كان الاستِمْسَاكُ بِمَا جاءَتْ به هذه الرِّسَالة-وهو مُتَضَمَّنٌ في كتابِ الله وفي هَدْيِ رسولِه - صلى الله عليه وسلم - هو العُرْوَةَ الوُثْقَى لِمَن استَمْسَكَ بِهَا، فَمَن استَمْسَك بِهَدْيِ رسولِ الله - صلى الله عليه وسلم - المُتمثِّل في كتابِ الله وفي سُنَّتِه صلوات الله وسلامه عليه-فقد استَمْسَك بِخَيْر الدنيا والآخِرة، فَمِن هنا بَيَّنَ رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - للناسِ في حَجَّةِ الوداع بِأنَّ أَمَدَهُ في هذه الحياة وإن كان أَمَدًا مَحدودًا إلا أنَّ رسالتَه لن تَنقَطِع ولن يَنقَطِعَ خيْرُها بِنِهايةِ عَهْدِه - صلى الله عليه وسلم - فإنَّها ستَتَجَدَّد مِن خِلالِ ما يَتَجَدَّدُ مِن خيْرٍ في هذه الأُمَّة بِاستمسَاكِهَا بِكتابِ الله وبِهَدْيِ رسولِه - صلى الله عليه وسلم - ، فالناسُ في كلِّ عصرٍ مِن العصور عندما يَثُوبُون إلى رُشْدِهم ويَصْحُون مِن