سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01«ڑ¨ 7 ¨ي ں饤، 1426ى• - 8-1-2006ê ڑïںê ںéمô¬© ںéê ں©ôèô، يêں ï¢مéç ىں êë ڑ¥èںê ں饤 يںéمï§ يںéڑàں¥ï

الجزء ١ · صفحة ٧

ج: النبي - صلى الله عليه وسلم - كان يُدْرِك ما وَصَلَتْ إليه المرأة في إِبَّانِ الجاهلية مِن شَر وسوء ومَهَانَة وذِلَّة وكيف كانتْ تُتَّخَذُ كالبِضَاعَة التي تُبَاعُ وتُشترَى حتى أنَّها تُورَث .. يَرِثها الولَدُ مِن والِدِه ويَتَصَرَّفُ فيها كما يَتَصَرَّفُ في المتاعِ الذي وَرثَه مِن أبيه، وكان - صلى الله عليه وسلم - يُدرِك أنَّه ربَّما كان هناك بعضُ الناس الذين لَم تَتَشَرَّب نفوسُهم عقيدة الإيمان حقَّ التَّشَرُّب .. لا تَزالُ عالِقَةً بِها مواريثُ الجاهلية فهي ربَّما تُحاوِلُ أن تَنْتَهِزَ الفُرصة لِتَنْقَضَّ على كرامةِ المرأة التي سُلِبَتْهَا إِبَّانَ الحياةِ الجاهلية، فلِذلك أراد أن يُجدِّدَ العهد .. عهدَ الإسلام بِكَرَامةِ هذه المرأة وَصَوْنِ حُقُوقِها والحفاظِ عليها، وهو عليه أفضلُ الصلاةِ والسلام يُدْرِك أنَّ المرأة بِحاجة إلى مَن يَقِفُ بِجانبِها .. إلى مَن يَشُدُّ أَزْرَهَا .. إلى مَن يَحْمِي ظهرَها .. إلى مَن يُحافِظُ على كرامتِها، لأنَّ المرأة-بِطبيعتِها-ضعيفة فهِيَ أَحْوَجُ ما تَكون إلى هذا، ولِهذا قال: ( فإنَّهُن عَوَانٍ في أَيْدِيكُم ) .. أيْ أَسِيرَات في أيديكم .. لا ريْب أنَّ عِصْمَةَ النِّكاح هي بِيَدِ الزوْج ولَمَّا كانتْ عِصْمَة النكاحِ بِيَدِ الزوْج فإنَّ معنَى ذلك ألاّ يَكونَ هذا الزوْج مُسْتَغِلاًّ لِمَكانِه الذي هو فيه ولِمَا بِيَده مِن كوْنِ عصمةِ النكاحِ بِيَدِه لِيَبْتَزَّ حقَّ المرأة ويُعرِّضَها لِلضّياع بل عليه أن يُدرِكَ أنَّ معنى هذا أنَّه أُلْقِيَتْ على كَاهِلِه أمانة ثَقِيلة فعليه أن يُحافِظَ على هذه الأَمَانَة .. فعليه أن يَرعَى حُرُمَاتِهَا، وأن يَصُونَ شَرِيكَةَ حياتِه فلا يُعَرِّضَها لِلضّياع بِأيِّ حالٍ مِن الأحوال، ولا يَبْتَزَّ كرامتَها بِسَبَبِ جَيَشَانِ عاطفةٍ في نفسِه لِتُصبِحَ المرأة ..

٧٬٣٩٨ / ٧٬٩٢٠