سؤال أهل الذكر (حلقات مزيدة) أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

01«ڑ¨ 7 ¨ي ں饤، 1426ى• - 8-1-2006ê ڑïںê ںéمô¬© ںéê ں©ôèô، يêں ï¢مéç ىں êë ڑ¥èںê ں饤 يںéمï§ يںéڑàں¥ï

الجزء ١ · صفحة ١٤

أي لا يَمْتَنِع أن يَضرِبَ شيئا مِن ذلك مَثلاً، لأنّ هذه الأمثال تُرسِّخُ المعاني في الأذهان، فَحِكمةُ الله-تعالى-اقْتَضَتْ أن تَكونَ نُفوسُ عبادِه تَأْلَف المَحسُوس أَكثَرَ مِمَّا تَأْلَف المَعْقُول، فعندما يُريدُ أيُّ أَحَدٍ في الخِطاب مع الآخَر أن يُؤَكِّدَ معنًى مِن المعاني يُقرِّبُ ذلك المعنى بِما يَضرِبُه له مِن الأمثال مِن الأشياءِ المَحسُوسة المُشاهدَة المَعروفَة عندَ الناس، ولا ريْب أنَّ هذه الأمثال تَكونُ بِحَسْبِ ما يُضرَبُ له المثَل، فعندَما يَكونُ البَلِيغُ يَتَحدَّثُ عن قضيةٍ كبيرة فإنَّ المثَل الذي يَضرِبُه لِهذه القضية تَتَلاءَمُ مع كِبَرِه ومع عِظَمِه، وعندما يتحَدَّث عن قضية حقِيرة فإنَّ ضرْبَ المثَل-أيضا-يَتَلاءَم مع هذه القضية، وعندما يُرِيدُ أن يُحقِّرَ أحدا أو يُصَغِّرَ مِن قَدرِه فإنه يأتي بِالمثَل الذي يُناسِب ما يُرِيدُ به مِن التّحقِير والتّصغِير، وعندما يُرِيدُ أن يُعظِّم أحَدا-أيضا-ويُكبِّرَه فإنه يأتي مِن الأمثال بِما يَتَلاءَم مع ما أرادَه به مِن التّقدِير والتّكبِير والتّعظِيم، وهَكَذا، فالله - سبحانه وتعالى - اقْتَضَتْ سُنَّتُه أن يَكونَ كلامُه غيْرَ خارِجٍ عمّا هو مَألوفٌ عندَ البَشَر حتى تَسْتَوْعِبَهُ عُقُولُ البَشَر، ولِذلك يُرسِلُ الله - سبحانه وتعالى - في كلِّ أُمّةٍ مِن الأمم مَن يَتَحدَّثُ بِلِسانِها .. الله-تعالى-يَقولُ في مُحكَمِ كتابِه العزيز: ﴿ وَمَا أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلاَّ بِلِسَانِ قَوْمِهِ لِيُبَيِّنَ لَهُمْ … ﴾ [ سورة إبراهيم، من الآية: 4 ]، والنبي - صلى الله عليه وسلم - وإن كان مَبْعُوثًا لِلكُل .. لِجَميعِ العالَمِين إلا أنَّه بُعِثَ بيْن العرب وقَوْمُه هم العرب فجاءت الرسالة التي أُوحِيَتْ إليه بِاللّسان العربي وفيها ما هو مُعْتادٌ عندَ العرب، فَتَقرِيبُ المعاني بِمَا يُضرَبُ لَها مِن الأمثال ..

٧٬٤٠٥ / ٧٬٩٢٠