عيق:
الجزء ١ · صفحة ١٢١ويقال: القَعْو: خشبتان تكونان كنّا في البكرة تضمّانه يكون فيهما المِحْوَر.
والقَعا رَدَّةٌ في رأسِ أَنْفِ البَعير، وهو أن تُشْرِفَ الأَرْنَبَة، ثم تقعي نحو القصبة. قِعيَ الرّجل قَعاً، وأَقْعَتْ أرنبتُه، وأَقْعَى أنفُه. ورجل أَقْعى وامرأةٌ قَعْواء. وقد يقعي الرّجل في جلوسه كأنّه مُتَساندٌ إلى ظهْرِه.
والذّئب يُقعي، والكلب يُقعي. إقعاءً مثل سواء، لأنّ الكلبَ يُقْعي على اسْتِه.
والقَعْو: إرسالُ الفحل نفسَهُ على النّاقةِ في ضِرابِها. قَعا عليها يَقْعُو قُعُوّاً إذا أناخها ثم علاها.
وقع:
الوَقْعُ: وَقْعَةُ الضَّرب بالشّيء. ووَقْعُ المطرِ، ووَقْعُ حوافِرِ الدّابَّةِ، يعني: ما يُسْمَعُ من وَقعِه. ويقال للطّير إذا كان على أرضٍ أو شجرٍ: هنّ وقوعٌ ووُقَّعٌ. قال الرّاعي:
كأنّ على أثباجها حين شوّلَتْ … بأَذْنابِها قبّا من الطّيْر وُقَّعا
والواحد: واقعٌ. والنَّسْرُ الواقع سُمّي به كأنه كاسرٌ جناحيه من خلفه، وهو من نجوم العلامات التي يُهْتَدَى بها، قريب من بنات نَعش، بحيالِ النَّسْرِ الطّائر.
والمِيقعةُ: المكانُ الذي يقَعُ عليه الطّائر. ويقال: وقعت الدّوابُّ والإبل، أي: ربضَتْ تشبيهاً بوقوع الطّير. قال:
وَقَعْنَ وقوعَ الطّير فيها وما بها … سوى جرّة يرجعنها متعلل
وقد وقَّعَ الدّهرُ بالنّاس، والواقِعةُ: النازلةُ الشَّديدةُ من صُروفِ الدّهْر، وفلانٌ وُقَعَةٌ في الناس، ووقّاعٌ فيهم أي يغتابهم. ووَقَعَ الشيءُ يَقَعُ وُقُوعاً، أي: هُويّاً.
وواقعنا العدوّ، والاسم: الوقيعة. والوِقاعُ: المواقعة في الحرب. ووَقَعَ فلان في فلان، وقد أظهر الوقيعة إذا عابه. والوَقيعُ من مناقع الماء في متون الصخور.
ووقائع العرب: أيّامُها التي كانت فيها حروبُهُمْ.
والتَّوقيعُ في الكتاب: إلحاقُ شيءٍ فيه. وتوقّعتُ الأمرَ، أي: انتظرتُه.
والتوقيع: رَمْيٌ قريبٌ لا تُباعِدُهُ كأنّك تُريدُ أن تُوقِعَهُ على شيء، وكذلك توقيع الإزكان، تقول: وَقِّعْ أي: ألقِ ظنّك على كذا. والتّوقيعُ: سَحْجٌ بأطرافِ عِظام الدّابّة من الرّكوب وربّما تحاصّ عنه الشَّعَرُ. قال الكميت:
إذا هما ارتدفا نَصّا قَعُودَهُما … إلى التي غِبُّها التَّوْقيعُ والخَزَلُ
يقالُ: دابّة مُوَقَّعة. والتّوقيع: أثَرُ الرّحل على ظهر البعير. يقال: بعيرٌ موقّع، قال:
ولم يُوَقَّعْ برُكوبٍ حَجَبُهْ
وإذا أصابَ الأرضَ مطرٌ مُتَفَرِّقٌ فذلك توقيع في نباتها.
والتّوقيعُ: إقبال الصَّيْقَل على السيف يحدّده بميقعته، وربما وُقِّعَ بحَجَرٍ.
وحافِرٌ وَقيعٌ: مقطّط السّنابك. والوقيعُ من السُّيوف وغيرها: ما شُحِذ بالحجر، قال يصف حافر الحمار:
يركب قيناه وقيعاً ناعلا
وقال الشّماخ يصف إبلاً حدادَ الأسْنانِ:
يغادين العِضاه بمُقْنَعَاتٍ … نواجذُهنّ كالحَدأ الوَقيعِ
وقد وَقِعَ الرّجل يَوْقَعُ وَقعاً. إذا اشتكى قدميه من المشي على الحجارة. قال:
كلَّ الحِذاءِ يَحْتَذي الحافي الوَقِعْ
ووقَّعَتْهُ الحجارةُ توقيعاً، كما توقّع الحديدةُ تُشْحَذُ وتُسَنُّ. واستوقَع السَّيفُ: إذا أنَى له الشَّحْذُ.
والميقَعَةُ: خَشَبَةُ القصّارين يُدَقُّ عليها الثياب بعد غسلها.
والتّوقيعُ: أثر الدّم والسّخج. والتّوقيعُ بالظن شبه الحزر والتّوهُّم.
والمَوْقِعُ: موضِعٌ لكلّ واقع، وجمعُه: مَواقِعُ. قال:
أنا شُرَيْقٌ وأبو البلادِ
في أبلٍ مصنوعة تلادِ
تربّعتْ مَواقِعَ العِهادِ
عقي:
عقّيتم صبيّكم، أي: سقيتموه عَسَلاً، أو دواءً ليَسْقُطَ عنه عِقْيُهُ، وهو ما يخرج من بطن الصبيّ حين يولد، أسودُ لزجٌ كالغِراء. يقال: عقَى يَعْقي عَقْياً.
والعِقْيانُ ذَهَبٌ ينبُتُ نَباتاً وليس مما يُذابُ من الحجارة. قال:
كلّ قوم صيغه من آنك … وبنو العبّاسِ عقيان الذّهب
ويقال عَقَّى بسهمه تعقيةً إذا رمى به بعدما يستبعد العدوّ.
عيق:
العيّوق: كوكبٌ بحيال الثّريّا إذا طلع عُلِمَ أنّ الثّريّا قد طلعت. قال:
تراعى الثّريّا وعيّوقها … ونجم الذّراعين والمرزوم