باب العين والضاد وواي معهما
الجزء ١ · صفحة ١٢٤غدونا غدوة سَحَراً بليلٍ … عشاء بعدما انتصف النهار
والعَشَى - مقصوراً - مصدر الأعشَى، والمرأة عَشْواءُ، ورجال عُشْوٌ، والأعشى هو الذي لا يبصر باللّيل وهو بالنّهار بصير، وقد يكون الذي ساء بَصَرُه من غير عمىً، وهو عَرَض حادثٌ ربّما ذهب. وتقول: هما يَعْشَيانِ، وهم يَعْشَوْن، والنّساء يَعْشَيْنَ، والقياس الواو، وتعاشَى تعاشياً مثله، لأنّ كلّ واوٍ من الفعل إذا طالت الكلمة فإنّها تقلب ياءً.
وناقةٌ عَشْواءُ لا تُبصِرُ ما أمامَها فَتَخْبِطُ كلَّ شيءٍ بيدها، أو تقعُ في بئرٍ أو وهْدةٍ، لأنّها لا تَتَعاهدُ موضعَ أخْفافِها. قال زهير:
رأيتُ المنايا خبطَ عشواءَ من تُصِبْ … تُمِتْهُ ومَنْ تُخْطِئْ يُعَمَّرْ فَيَهْرَمِ
وتقول: إنّهم لفي عَشْواء من أمرهم، أو في عمياء.
وتعاشَى الرّجلُ في الأمر، أي: تجاهل. قال:
تَعُدُ التّعاشِيَ في دينها … هدىً لا تقبّل قُربانها
عيش:
العيشُ: الحياةُ. والمعيشة: الّتي يعيش بها الإنسان من المطعم والمشرب، والعِيشة: ضربٌ من العيش، مثل: الجِلْسة، والمِشْية، وكلّ شيء يعاشُ به أو فيه فهو معاش؛ النّهار معاش، والأرض معاش للخلق يلتمسون فيها معايشهم. والعِيش في الشعر بطرح الهاء: العيشة. قال:
إذا أمّ عِيشٍ ما تَحُلُّ إزارَها … من الكَيْس فيها سَوْرَةٌ وهي قاعد
بنو عيش: قبيلة، وإنّهم بنو عائشة، كما قال:
عَبْدَ بني عائشةَ الهُلابعا
وقال آخر:
يا أمّنا عائش لا تراعي
كلّ بنيك بطل شجاعِ
خَفَضَ العَيْنَ بشُفعةِ الكافِ المكسورة.
شعو:
الشَّعْواءُ: الغارة الفاشية. وأشعى القومُ الغارة إشعاءً، أي: أشعلوها. قال:
كيف نَوْمي على الفراش ولمّا … تشملِ الشّامَ غارةٌ شَعْواءُ
شيع وشوع:
الشُّوعُ: شجرُ البانِ، الواحدة: شُوعةٌ. قال الطّرمّاح:
جَنَى ثَمَرٍ بالواديين وشُوعُ
فمن قال بفتح الواو وضمّ الشين: فالواو نسق، وشُوع: شجر البان، ومن قال: وُشُوع بضمّها، أراد: جماعةَ وَشْعٍ، وهو زهر البقول. والشَّيْعُ: مقدارٌ من العَدَد: أقمت شهراً أو شيْعَ شهرٍ، ومعه ألفُ رجلٍ، أو شَيْعُ ذاك.
والشَّيْعُ من أولاد الأسد.
وشاعَ الشّيءُ يَشِيعُ مَشاعاً وشَيْعُوعَةً فهو شائعٌ، إذا ظهر. وأشعْتُهُ وشعْتُ به: أذعته. وفي لغة: أشعت به. ورجلٌ مِشْياعٌ مِذْياعٌ، وهو الذي لا يكْتُمُ شيئاً.
والمُشايَعةُ: متابعتُك إنساناً على أمرٍ.
وشَيَّعتُ النارَ في الحَطَبِ: أضرمتُه إضراماً شديداً، قال رؤبة:
شدّا كما يشيّع التَّضْرِيمُ
والشّياعُ: صوتُ قَصَبةِ الرّاعي. قال:
حَنِين النّيبِ تَطْرَبُ للشِّياعِ
وشيَّع الرّاعي في الشِّياعِ: نَفَخَ في القَصَبة.
ورجل مُشَيَّعُ القَلبِ إذا كان شجاعاً، قد شُيّع قلبه تشييعاً إذا ركب كلَّ هولٍ، قال سليمان:
مُشَيَّع القلبِ ما منْ شأنِهِ الفَرَقُ
وقال الرّاجز:
والخزرجيُّ قلبُه مُشَيَّعُ
ليس من الأمر الجليل يَفْزَعُ
والشِّيعةُ: قوم يتشيّعون، أي: يهوون أهواء قوم ويتابعونهم. وشيعةُ الرّجلِ: أصحابه وأتباعه. وكلّ قومٍ اجتمعوا على أمرٍ فهم شيعة وأصنافهم: شِيَع. قال الله تعالى: " كما فَعَلَ بأشياعهم من قبل " . أي: بأمثالِهِمْ من الشِّيَعِ الماضية.
وشَيَّعْتَ فلاناً إذا خرجت معَه لتُودِّعَه وتُبْلِغَه منزِلَهُ.
والشِّياعُ: دعاءُ الإبل إذا استأخرت. قال:
وألاّ تخلدَ الإبل الصّفايا … ولا طول الإهابة والشِّياعِ
وشع:
الوَشِيعَةُ: خَشَبَة يُلَفُّ عليها الغَزْلُ من ألوان الوَشْي، فكلُّ لفيفةٍ وَشِيعةٌ، ومن هنالك سُمِّيتْ قَصَبَةُ الحائكِ وَشِيعَة، لأنّ الغَزْلَ يُوَشَّعُ فيه. قال ذو الرّمة:
به مَلْعَبٌ من مُعْصِفاتٍ نَسَجْنَهُ … كنَسْجِ اليَمانِي بُرْدَهُ بالوَشائِعِ
وقال:
نَدْفَ القِياس القُطُنَ المُوَشَّعا
والوَشْعُ من زهر البقول: ما اجتمع على أطرافها، فهي وَشْعٌ ووُشُوع.
وأَوْشَعَتِ البُقولُ خرجت زهرتها قبل أن تتفرّق.
باب العين والضّاد وواي معهما
ع ض و، ع و ض، ض و ع، ض ي ع، ض ع و، و ض ع