كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

عوي:

الجزء ١ · صفحة ١٤٣

المَعْوُ: الرُّطَبُ الذي أَرْطَبَ بُسْرُه أجمَعُ، الواحدةُ مَعْوَة لا تَذنيبَ فيها ولا تَجزيع.

والمُعاء: من أصواتِ السَّنانير، مَعَا يَمْعُو أو مَغَا يَمْغُو لونان أحدُهما من الآخر، وهُما أرفَعُ من الصَّئِيّ.

معي:

ومَعًى ومِعًى واحدٌ، ومِعَيانِ وأمعاءٌ وهو الجميعُ ممّا في البَطْن ممّا يتردَّدُ فيه من الحَوايا كُلِّها.

والمِعَى: من مَذانب الأرض، كُلُّ مِذْنَبٍ يُناصي مِذْنَباً بالسَّنَد، والذي في السَّفْح هو الصُّلْب، قال:

تَحْبُو إلى أصلابه أَمعاؤُه

وهما مَعاً وهم مَعاً، يُريدُ به جماعة. ورجل إمَّعَة على تقدير فِعَّلة: يقول لكلٍ أنا مَعَك، والفعل نَأْمَعَ الرجُلُ واسْتَأْمَعَ. ويقال للَّذي يتردَّدُ في غير ضَيعَةٍ إمَّعَة، وفي الحديث: اغْدُ عالِماً أو مُتَعَلِّماً ولا تَغْدُ إمَّعَة.

عوم:

العَوْمُ: السِّباحة. والسَّفينةُ والإبِلُ والنُّجُوم تَعُومُ في سيرها، قال:

وهُنَّ بالدَّوِّ يَعُمْنَ عَوْماً

وفَرَس عَوّام: يَعُومُ في جَرْيه. والعامُ: حَوْلٌ يأتي على شَتْوةٍ وصَيْفَةٍ، ألِفُها واو، ويُجمَع على الأعوام. ورَسْمٌ عامِيٌّ أو حَوْليٌّ: أتَى عليه عامٌ، قال العجّاج:

مِن أنْ شَجاكَ طَلَلٌ عامِيُّ

والعامَةُ: تُتَّخَذُ من أغصان الشَّجر ونحوه، تُعْبَر عليها الأنهار كعُبُور السُّفُن، وهي تَموجُ فوْقَ الماء، وتُجمَعُ عامات. والعامُ والعُومةُ والعامَةُ: هامَةُ الراكب إذا بدا لك رأسُه في الصَّحْراء وهو يَسيرُ. ويقال: لا يُسَمَّى رأسُه عامةً حتّى تَرَى عِمامةً عليه. والإعتِيامُ: اصطِفاء خِيارِ مالِ الرَّجُل، يُقال: اعتَمْتُ فلاناً، واعتَمْتُ أَفْضَلَ مالِهِ. والمَوْتُ يَعْتامُ النُّفُوس، قالَ طَرَفة:

أَرَى المَوْتَ مِعْيَامَ الكِرامِ ويَصْطَفي … عَقيلةَ حالِ الفاحِشِ المُتَشَدِّدِ

عيم:

العَيْمانُ: الذي يَشْتَهي اللَّبَنَ شَهْوَةً شَديدةً، والمرأة عَيْمَى. وقد عِمْتُ إلى اللَّبَن عَيْمَةً شديدة وعَيَماً شديداً. وكل مَصْدرٍ مثلهُ ممّا يكون فَعْلان وفَعْلى، فإذا أَنَّثْتَ المصدر فقُلْ على فَعْلةٍ خفيفة، وإذا طَرَحْتَ الهاءَ فَثَقِّلْ نحو الحَيَرْ والحَيرَة.

ميع:

مَاعَ الماءُ يميع مَيْعاً إذا جَرَى على وَجْهِ الأرض جَرْياً مُنْبسطاً في هيئته، وكذلك الدَّمُ. وأَمَعْتُه إماعةً، قال:

بساعِدَيْهِ جَسَدٌ مُوَرَّسُ

منَ الدِّماءِ مائِعٌ ويُبَّسُ

والسَّرابُ يَميعُ. ومَيْعَةُ الشَّبابِ: أوَّلُه ونشاطه. والمَيْعَة والمائعة: من العِطْر. والمَيْعَة: اللُّبْنَى.

باب اللَّفيف من العين

اللَّفيفُ: أنْ تلفَّ الحَرْف بالحَرْف أي تُدْغم لأنَّ العَيَّ أصْلُهُ العَوْيُ فاستتْقلوا إظهارَ الواو مع الياء المتحرِّكة.. فحوَّلُوها ياء وأدغمُوها فيها.

عوي:

عَوَتِ السِّباعُ تَعْوي عَوًى. وللكلْب عُواءٌ، وهو صوْتٌ يمُدُّهُ وليس بنَبْح. وعَوَيْتُ الحَبْلَ عيّاً: لوَيْتُهُ. وعَوَيْتُ رأس النّاقة: أي: عُجْتُها فانْعَوَى. والناقةُ تَعْوي بُرَتها في سيْرها: أيْ تلويها بخَطْمها، قال:

تَعْوي البُرَى مُسْتوفِضاتٌ وفْضا

وعَوَى فلانٌ قَوْماً واسْتَعْوَى: دَعاهُم إلى الفِتنة. وعَوَيْتُ المُعْوَجَّ حتّى أقَمْتُه. والمُعاويَةُ: الكَلْبَةُ المُسْتحرِمةُ تَعْوي إليهنَّ ويَعْوِينَ، يُقال: تَعاوَى الكِلابُ. والعَوَّاءُ: نَجْمٌ في السَّماءِ يُؤَنَّث، يُقال لها عَوَّاء،ويقال: إذا طَلَعَتِ العَوّاءُ جَثَمَ الشِّتاءُ وطابَ الصِّلاءُ، وهي من نُجُوم السُّنْبُلة من أنْواء البَرْدِ في الرَّبيع، إذا طلعت وسَقَطَتْ جاءَتْ بالبَرد، ويُقالُ لها عَوَّاءُ البَرْد. والعَوّا والعَوَّة، لغتان: الدُبُرْ، قال:

فهلاّ شَدَدْتَ العَقْدَ أو بِتَّ طاوِياً … ولم يَفْرَحِ العَوّا كما يَفْرَحُ القَتْبُ

وقال:

قِياماً يُوارُون عَوّاتِهم … بِشَتْمي وعَوّاتُهُمْ أظْهَرُ

١٤٣ / ٧١٦