كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

عفو:

الجزء ١ · صفحة ١٤٠

والعَينْ: المال العتيد الحاضر. يقال: إنه لَعَيّن غير دين، أي: مالٌ حاضر.

ويقال: إنّ فلاناً لكريم عَينْ الكريم. ويقال: لا أطلبْ أثراً بعد عَينْ، أي: بعد مُعايَنَة.

ويُقال: العَيْن: الدّينار، قال أبو المِقْدام:

حبشيّ له ثمانون عيناً … بين عَيْنَيْهِ قد يَسوقُ إفالا

وعِنْتُ الشّيء بعينه فأنا أَعينُه عَيْناً، وهو مَعْيونٌ. ويقال: مَعِينٌ. ورجل مِعيانٌ: خبيثُ العَيْن، قال في المعيون:

قد كان قومُك يَحْسَبونك سيّداً … وإخالُ أنّك سيّدٌ مَعْيونُ

والعَيْنُ: المَيْلُ في الميزان، تقول: أَصْلِحْ عَيْنَ ميزانِك.

والعَيْنُ الذي تبعثه لتجسُّسِ الخبر، وتُسمّيه العربُ ذا العُيَيْنَتَيْنِ، وذا العِيَيْنَتَيْنِ وذا العُوَيْنَتَيْنِ كلّه بمعنى واحد.. ورأيته عِياناً، أي مُعايَنَةً.

وتَعَيَّن السِّقاءُ، أي: بَلِيَ ورقَّ منه مواضع فلم يُمْسِكِ الماء، قال القطاميّ:

ولكنّ الأديمَ إذا تفرَّى … بِلًى وتَعَيُّناً غَلَبَ الصَّناعا

وتَعَيَّنَ الشَّعِيبُ، أي: المزادة. والعِينةُ: السَّلَف، وتعيّن فلانٌ من فلانٍ عِينة، وقد عيّنه فلانٌ تَعييناً.

والعِينُ: بَقَرُ الوحش وهو اسم جامع لها كالعِيس للإبل. ويُوصَفُ بسَعَةِ العَيْنَ، فيقال: بقرة عَيْناءُ وامرأة عَيْناء، ورجلٌ أَعْيُنَ، ولا يقال: ثورٌ أَعْيُنُ. وقيلَ: يقال ذلك. ورُوِي عن أبي عمرو. وهو حسَنُ العِينة والعَيَنِ، والفعل: عَيِنَ عَيَناً. والعَيَنُ: عظم سواد العَيْن في سَعَتها. ويقال: الأَعْيَنُ: اسم للثَّورِ وليس بنعتٍ.

وهؤلاءِ أعيانُ قَوْمِهم، أي أشرافُ قومهم. ويُقال لكلّ إخوةٍ لأبٍ وأمٍ، ولهم إخوةٌ لأمّهات شتَّى: هؤلاءِ أعيانُ إخوتهم.

والماء المَعِين: الظّاهر الذي تراه العُيون.

وثوبٌ مُعَيَّن: في وَشْيِهِ ترابيعُ صغارٌ تُشْبِهُ عُيُونَ الوَحش.

وأولاد الرّجل من الحرائر: بنو أعيان، ويقال: هم أعيان.

نعو:

النَّعْوُ: الشَّقُ في مشْفَر البعير الأعلَى من قول الطّرمّاح:

خَريعَ النَّعْوِ مُضطّرِبَ النَّواحي … كأخلافِ الغَريفةِ ذا غُضُونِ

نعي:

نَعَى يَنْعَى نُعْياً. وجاء نَعِيُّه بوزن فَعِيل. وهو خَبَرُ المَوْت. والنّعي: نداءُ النّاعي. وانتشار ندائه. والنَّعيُّ أيضاً: الرّجل الذي يَنْعَى. قال:

قامَ النَّعيُّ فأَسْمَعا … ونَعَى الكريمَ الأَرْوَعا

والإستِنْعَاءُ: شبهُ النّفار. واسْتَنْعَى القومُ إذا كانوا مُجتمعين فتفرّقوا لشيءٍ فَزِعوا منه.

واسْتَنْعَتِ النّاقةُ، أي: عَدَتْ بصاحبها نافرةً. ويقال: يا نَعاءِ العربَ، أي: يا من نَعَى العربَ. قال الكُمَيْت:

نعاءِ جُذاماً غَيْرَ مَوْتٍ ولا قَتْلِ … ولكنْ فِراقاً للدَّعائِمِ والأَصْلِ

يذكر انتقام جُذامٍ بنسبهم. وفيه لغة أخرى؛ يا نُعيان العرب، وهو مصدر نَعَيْتُه نُعْياً ونُعْياناً.

وعن:

الوَعْنَةُ جمعُها: الوِعان؛ بياضٌ تراهُ على الأرض تعلم به أنّه وادي النمل، لا يُنْبِتُ شيئاً. قال:

كالوِعانِ رُسُومُها

وتَوعَّنتِ الغنم: أخذ فيها السِّمَنُ أيّامَ الرّبيع. وكانت تلبية الجاهليّة:

وعن إليك عانية

عبادل اليمانية

على قلاص ناجيه

نوع:

النّوع والأنواع جماعة كلّ ضربٍ وصنف من الثّياب والثّمار والأشياء حتّى الكلام.

والنُّوَع: الجُوع، ويقال: هو العطش وبالعطش أشبه، لقول العرب عليه الجُوع والنُّوع، وجائع ونائع. ولو كان الجوع نوعاً لم يحسن تكريره.

وقال آخر: إذا اختلف اللّفظان كرّروا والمعنى واحد.

ينع:

يَنَعَتِ الثّمرةُ يُنْعاً ويَنَعاً. وأَيْنَعَ إيناعاً. والنَّعتُ: يانِعٌ ومُونِعٌ.

؟؟باب العين والفاء وواي معهما

ع ف و، ف ع د، ع و ف، ع ي ف، ي ف ع مستعملات

عفو:

العفو: تركُكَ إنساناً استوجَبَ عُقوبةً فعفوتَ عنه تعفُو، والله العَفُوُّ الغَفور. والعَفْوُ: أحَلُّ المالِ وأطيبُه. والعَفْوُ: المعروف. والعُفاةُ: طُلاّبُ المعروف، وهم المُعْتَفُونَ. واعْتَفَيتُ فلاناً: طَلَبتُ مَعروفَه.

والعافيةُ من الدَّوابِّ والطَّيْر: طُلاّب الرِزقِ، اسمٌ لهم جامع.

١٤٠ / ٧١٦