كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

حد:

الجزء ١ · صفحة ١٦٥

وعلى الرؤيةِ يُفسَّر قوله عَزَّ وجل: " فلما أحَسَّ عيسى منهم الكفر " أي رأَى. ويقال: مَحَسَّةُ المرأة: دُبُرُها. ويقالُ: ضُرِبَ فلان فما قالَ حَسٍّ ولا بَسٍّ، ومنهم من لا ينوِّن ويجُرُّ فيقول: حَسِّ، ومنهم من يكسر الحاء.

والعرب تقول عند لَذْعِة نارٍ أو وَجَع: حَسٍّ حَسٍّ. والحِسُّ: مَسُّ الحُمَّى أوّلَ ما تبدو. والحِسُّ: الحَسيسُ تسمَعُه يمُرُّ بك ولا تَراه، قال:

تَرَى الطَّيْرَ العِتاقَ يَظَلْنَ مِنْهُ … جُنُوحاً إنْ سَمِعْنَ له حسيساً

وتَحَسَّسْتُ خَبَراً: أي سأَلْتُ وطَلَبْتُ.

سح:

السَّحْسَحَةُ: عَرْصَة المَحَلَّة وهي السّاحةُ. وسَحَّتِ الشّاهُ تَسِحُّ سَحّاً وسُحُوحاً أي حَنَّتْ. وشاةٌ سمينة ساحٌّ، ولا يقال: ساحَّةٌ.

قال الخليل: هذا مما يُحْتَجُّ به، إنّه قولُ العرب فلا نَبْتَدُع شيئاً فيه.

وسَحَّ المَطَرُ والدَّمْعُ يَسِحُّ سَحّاً وهو شدَّةُ انصبِابِه. وفَرَسٌ مِسَحٌّ: أي سريع، قال:

مِسَحُّ إذا ما السابحاتُ على الوَنَى … أثَرْنَ الغُبارَ بالكَديدِ المُرَكَّلِ

باب الحاء مع الزاي

ح ز، ز ح مستعملان

حز:

الحُزُّ: قَطْعٌ في اللَّحْم غيرُ بائن. والفَرْضُ في العظم والعُود غير طائل حَزٌّ أيضاً.

يقالُ: حَزَرْته حَزْاً، واحتزَزْتُه احتِزازاً، قال الشاعر:

وعبدُ يَغُوتٍ تَحجِل الطَّيْرُ حولَه … قد احتَزَّ عُرْشَهِ الحُسامُ المذَكَّرُ

فجُعِلَ الاحتزاز ههنا قَطْعَ العُنُق. والحَزازةُ: هِيْرِيَةٌ في الرَأس، وتجمَع على حَزازٍ. والحزازةُ أيضاً: وَجَعٌ في القَلْب من غَيْظٍ ونحوه.

والحَزّاز يُقال في القَلْب أيضاً، قال الشمّاخ: فلّما شَراها فاضَتِ العَيْنُ عَبْرةً وفي الصَّدْر حُزّازٌ من اللَّومِ حامِزُ وقال:

وقد يَنْبُتُ المَرْعَى على دِمَن الثَّرَى … وتَبْقَى حَزازاتُ النُفوس كما هِيا

وتقول: أعطيتُه حُزّةً من لَحْمٍ. والحَزّاز من الرجال: الشَّديد على السَّوْق والقِتال، قال: فهيَ تَفَادَى من حَزازٍ ذي حَزِقْ وفي الحديث: أخَذَ بحُزَّته يقال: أخَذَ بعُنقه، وهو من السَّراويل حُزَّة وحُجْزَة، والعُنُق عندي تشبيه به. وحَزّاز القلوب: ما حَزَّ وحكَّ في قلبه.

والحَزيزُ: مَوضِعٌ من الأرض كَثُرتْ حِجارتُه وغَلُظَتْ كأنَّها سكاكينُ، ويجمعُ على حُزّاِن وثلاثة أحِزَّة. وإذا أصاب المرفقُ طَرَفَ كِرْكِرةِ البَعيرِ فقَطَعَه قيل به حازٌّ.

زح:

الزَّحُّ: حَذْبُ الشَّيءِ في العَجَلة. زَحَّه يزُحُّه زَحّاً. والزَّحْزَحة: التَنْحِيةُ عن الشيء يقال زَحْزَحْتُه فتَزَحْزَحَ.

باب الحاء مع الطاء

ح ط، ط ح مستعملان

حط:

الحَطُّ: وَضْعُ الأحمال عن الدَّوابِّ. والحَطُّ: الحَدْرُ من العُلوِّ. وحَطَّتِ النَجيبةُ وانحَطَّتْ في سيرها من السرعة، قال النابغة يمدح النُّعمانَ:

فما وَخَدَتْ بمثلِك ذاتُ غَرْبٍ … حَطوطٌ في الزِّمامِ ولا لَجُونُ

وقال:

مِكَرٍّ مِفَرٍّ مُقِبلٍ مُدْبرٍ مَعاً … كجُلْمودِ صَخْرٍ حَطَّه السَّيْلُ من عَلِ

وحَطَّ عنه ذُنُوبَه، قال:

واحْطُطْ إلهي بفَضْلٍ منك أوزاري

والحَطاطةُ: بَثُرٌة تخرُج في الوجه صغيرة تُقَبِّح اللَّوْنَ ولا تُقَرِّح، قال:

ووجهٍ قد جَلَوتِ أُقَيْم صافٍ … كقَرْن الشمس ليس بذي حَطاطٍ

وبَلَغَنا أنَّ بني إسرائيلَ حيثُ قيل لهم: وقولوا حِطَّةٌ إنّما قيل لهم ذلك حتّى يَسْتَحِطُّوا بها أو زارَهم فتُحَطَّ عنهم. ويقالُ للجارية الصغيرة: يا حَطاطةُ. وجاريةٌ مَحْطُوطُة المَتْنَيْن أي ممدُودةٌ حَسَنة، قال النابغة: محطُوطةُ المَتْنَينِ غيرُ مُفاضةٍ

طح:

الطَحَّ: أنْ يَضَعَ الرجلُ عَقِبَه على شيءٍ ثمَّ يَسْحَجُه بها. والمِطَحّةُ من الشّاةِ مُؤَخَّرُ ظِلْفها وتحتَ الظِلّفْ في مَوْضِع المِطَحَّة عُظَيم كالفَلْكة.

والطَّحْطَحَةُ: تفريق الشيء هَلاكاً، وقال في خالد بن عبد الله القَسْريّ:

فيُمْسي نابذاً سُلْطان قَسْرٍ … كضَوء الشمس طَحْطَحَه الغُرُوبُ

باب الحاء مع الدال

حد، دح مستعملان

حد:

١٦٥ / ٧١٦