كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

حث:

الجزء ١ · صفحة ١٦٦

فَصلُ ما بينَ كُلِّ شيئين حَدٌّ بينهما. ومُنْتَهَى كُلِّ شيءٍ حدُّه. وحَدَّ السيفُ واحتَدَّ. وهو جَلْدٌ حَديدٌ. وأحدَدْتُه. واستَحَدَّ الرجلُ واحتَدَّ حِدَّةً فهو حديد.

وحُدُودُ الله: هي الأشياء التي بيَّنَها وأَمَر أنْ لا يُتَعَدَّى فيها. والحَدُّ: حَدُّ القاذِف ونحوِه مما يُقامُ عليه من الجَزاء بما أتاه. والحديدُ معروف، وصاحبُه الحَدّاد. ورجل محدُود: مُحارِف في جدّه. وحَدُّ كلِّ شيءٍ: طَرَف شَباتِه كحَدِّ السِّنان والسَّيف ونحوِه. والحُدُّ: الرجلُ المَحدُودُ عن الخير.

والحَدُّ: بأْسُ الرجل ونَفاذه في نجدته، قال العجاج:

أُمْ كيفَ حَدَّ مُضَرَ القَطيمُ

وأحَدَّتِ المرأةُ على زَوجها فهي مُحِدٌّ، وحَدَّتْ بغير الألف أيضاً، وهو التَسليبُ بعد مَوته. وحادَدْتُه: عاصيَته، ومن يُحادِدِ الله، أي يُعاصيه.

وما عن هذا الأمرِ حَدَدٌ: أي مَعْدِل ولا مُحْتَدٌّ، مثله، قال الكُميت:

حَدَداً أن يكونَ سَيْبُكَ فينا … رَزِماً أو مُجَبَّناً ممصوراً.

وحَدّان: حيٌّ من اليَمَن. والحَدُّ: الصَرْف عن الشيء من الخَير والشَرّ.

وتقول للرامِي: اللّهُم احدُدْه، أي لا تُوفِقّهْ للإصابة. وحَدَدْته عن كذا: مَنَعتُه والاستِحْداءُ: حَلْقُ الشيء بالحديد، وحَدُّ الشَّراب: صَلابتُه، قال الأعشى:

وكأسٍ كعَيْنِ الديكِ باكَرْتُ حَدَّها … بفِتْيانِ صِدق والنَّواقيسُ تُضْرَبُ

دح:

الدّحُّ: شِبْهُ الدَسِّ، وهو أن تضع شيئاً على الأرض ثمَّ تَدُقُّه وتَدُسُّه حتّى يَلْزَقَ، قال أبو النجم:

بيتاً خفّياً في الثَّرَى مَدحُوحا

والدَحُّ أن ترميَ بالشيءِ قُدُماً.

والدَحْداحُ والدَحْداحة من الرجال والنساء: المستديرُ المُلَمْلَم، قال:

أَغَرَّكِ أنَّني رجلٌ قصيرٌ … دُحَيْدِحةٌ وأَنَّكِ عَلْطَميسُ

باب الحاء مع التاء

ح ت، ت ح مستعملان

حت:

الحَتُّ: فركك شيئاً عن ثَوب ونحوه، قال الشاعر:

تحتُّ بقَرْنَيْها بَريرَ أَراكةٍ … وتَعْطُو بظلِفْيَها إذا الغُصن طالها

وحُتاتُ كُلِّ شَيءٍ: ما تَحاتَّ منه. والحَتُّ لا يبلُغُ النَحْتَ. وفي حديث النبي - صلى الله عليه وسلم - : " احْتُتْهُم يا سَعْدُ فِداكَ أبي وأُمِّي " يعني اردُدْهُم. والفَرَسُ الكريم العَتيقُ: الحَتُّ.

تح:

وتَحْتَ: نقيضُ فَوْق. والتُحُوتُ: الذين كانوا تحتَ أقدام الناس لا يُشْعَرُ بهم. وفي حديثٍ: " لا تَقومُ الساعةُ حتى يظهَرَ التُحُوتُ " .

باب الحاء مع الظاء

ح ظ مستعمل فقط ظ ح

حظ:

الحَظُّ: النَّصيبُ من الفَضْل والخير، والجميع: الحُظُوظ. وفلان حَظيظ، ولم نَسْمَعْ فيه فِعلاً. ناس من أهل حِمْص يقولون: حَنْظ، فإذا جَمَعوا رَجَعوا إلى الحُظُوظ، وتلك النُونُ عندهم غُنَّةٌ ليست بأصلية. وإنّما يَجري على ألْسنتهم في المُشَدَّد نحو الرُزّ يقولون: رُنْز، ونحو أُتْرُجَّة يقولون أتْرُنْجة، ونحو اجّار يقولون انّجار فإذا جَمَعوا تركوا الغُنَّة ورجعوا إلى الصِحَّة فقالوا: أجاجير وحُظوظ.

باب الحاء مع الذال

حذ مستعمل، فقط

حذ:

الحَذُّ: القَطْعُ المُسْتَأْصلُ. والحَذَذُ: مصدر الأَحَذّ من غير فِعل. والأحَذُّ يُسَمَّى به الشيْءُ الذي لا يتعَلّقُ به شَيْءٌ. والقلبُ يُسَمَّى أحَذّ. والدُّنْيا وَلَّتْ حَذّاءَ مُدْبرة: لا يتعلّق بها شيء. والأَخَذّ من عَروض الكامل: ما حُذِفَ من آخِره وَتِدٌ تامُّ وهو مُتَفاعِلُنْ حُذفَ منه عِلُنْ فصار مُتَفا فجُعل فَعِلُن مثل قوله:

وحُرِمتَ منّا صاحباً ومُؤازِراً … وأَخاً على السَّرّاء والضُرِّ

وقصيدةٌ حَذّاءُ: أي سائرةٌ لا عيبَ فيها. ويقالُ للحمار القصير الذَّنَب: أَحَذّ. ويقال للقَطاة: حَذّاء لقِصَر ذَنَبها مع خِفّتها، قال الشاعر:

حَذّاءُ مُقبلةً سَكّاءُ مُدبرةً … للماء في النَّحْر منها نَوْطةٌ عَجَبُ

باب الحاء مع الثاء

ح ث، ث ح مستعملان

حث:

١٦٦ / ٧١٦