كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

حل:

الجزء ١ · صفحة ١٦٧

حثيثٌ فلاناً فهو حثيث مَحْثُوث، وقد احتَثَّ. وامرأة حَثيثةٌ في موضع حاثَّةٍ، وامرأةٌ حثيث في موضع مَحثوثة. والحثِّيِثَى من الحَثّ، قال: " اقبَلُوا دِلِّيلَى رَبّكُمُ وحِثّيثاه إيّاكم " يعني ما يدُلُّكم ويحثُّكُم. والحَثْحَثَةُ: اضطرابُ البَرْق في السِّحاب وانتخال، المَطَر والثَلْج. والحَثُوثُ والحُثْحُوث: السَّريعُ.

قال زائدة: الحَثْحَثَةُ طَلَب الشيء وحَرَكُته، يقالُ: حَثْحَثَ الأمر ليتحرَّك. وحَثْحِثِ القَومَ: أي سَلْهُم عن الأمور.

ثح:

الثَّحْثَحَةُ: صوتٌ فيه بُحَّةٌ عند اللَّهاةِ، قال: أَبَحُّ مُثَحْثَحٌ صَحِلُ الشَّحيحِ

باب الحاء مع الراء

ح ر، ر ح مستعملان

حر:

حَرَّ النهار يَحِرُّ حَرّاً. والحَرُورُ: حَرُّ الشمس. وحَرَّتْ كَبِدُه حَرَّةً، مصدره: الحَرَرُ، وهو يُبْسُ الكَبِد. والكَبِدُ تَحَرُّ من العَطَش أو الحُزن. والحريرةُ: دَقيقٌ يُطبَخُ بلَبَن.

والحَرُّةُ: أرض ذاتُ حِجارة سُودٍ نَخِرة كأنَّما أُحرِقَتْ بالنار، وجمعه حِرار وإحَرِّين وحَرّات، قال:

لا خَمْسَ إلا جَندَلُ الإِحَرِّينْ … والخَمْسُ قد جَشَّمَكَ الأَمَرِّينْ

والحرّان: العطشان وامرأةٌ حَرَّى. والحُرَّ: ولد الحيّة اللطيف في شعر الطِرِمّاح: كانطِواءِ الحُرّ بينَ السِّلام والحُرُّ: نَقيضُ العَبد، حُرٌّ بين الحُرُوريَّة والحُرّية والحَرار. الحرارة: سحابة حُرَّة من كثرة المطر. والمُحَرَّرُ في بني إسرائيل: النذيرة. كانوا يجعلون الولد نذيرةً لخدمة الكنيسة ما عاشَ لا يَسَعُه تركُه في دينهم. الحُرُّ: فعل حَسَن في قول طَرَفة:

لا يكنْ حبُّكَ داءً قاتلاً … ليس هذا منك ماويَّ بحُرّ

والحُرِّيَةُ من الناس: خِيارُهم. والحُرُّ من كل شيءٍ اعتَقُه. وحُرَّة الوَجْه: ما بداً من الوَجْنة. والحُرُّ: فَرْخَ الحَمام، قال حُمَيد بن ثور:

وما هاجَ هذا الشَّوقَ إلاّ حَمامَةٌ … دَعَتْ ساقَ حُرٍّ في حَمامٍ تَرَنَّما

وحُرَّة النِفْرَى: موضِع مَجال القُرْط. والحُرُّ والحُرَّة: الرَمْلُ والرَمْلةُ الطَيِّبة، قال:

واقَبلَ كالشِّعْرَى وُضُوحاً ونُزْهةً … يُواعِسُ من حُرِّ الصَّريمة معظما

يصف الثَور، وقول العجاج:

في خُشَشاوَى حُرَّةِ التَحريرِ

أي حُرَّة الحِرار، أي هي حُرّة. وتحرير الكتاب: إقامةُ حُروفه وإصلاحُ السَّقَط. وحَرْوراء: مَوضعٌ، كان أوّل مجتمع الحُرُوريّة بها وتحكيمهم منها. وطائرٌ يُسمَّى ساق حر. والحُرّ في قول طَرَفة وَلَد الظَبْي حيثُ يقول:

بين أكنافِ خُفافٍ فاللِّوَى … مُخرِفٌ يَحْنُو لرَخْص الظِّلْف حُرّ

وحَرّان: مَوْضع. وسَحابة حُرَّةٌ تَصفِها بكثرة المطر. ويقال للَّيْلة التي تُزَفُّ فيها العَروس إلى زَوْجها فلا يقدِرُ على افتِضاضها ليلةٌ حُرَّةٌ، فإذا افتَضَّها فهي ليلةٌ شَيْباء، قال:

شُمْسٌ مَوانِعُ كلَّ ليلةِ حُرَّةٍ

رح:

الرَّحَحُ: انبساط الحافِر وعِرَضُ القَدَم، وكلُّ شيءٍ كذلك فهو أرَحُّ، قال الأعشى:

فلو أنَّ عِزَّ الناسِ في رأسِ صَخرةٍ … مُلَمْلَمةٍ تُعيي الأَرَحَّ المُخَدَّما

يعني الوَعِل يصفه بانبساط أظلافه. ويستَعمل أيضاً في الخُفَّيْن وتَرَحْرَحَتِ الفَرَسُ إذا فَحَّجَتْ قَوائِمَها لَتُبوَل. رَحْرَحان: مَوضِع.

باب الحاء مع اللام

ح ل، ل ح مستعملان

حل:

المَحَلُّ: نَقيضُ المُرْتَحَل، قالَ الأعشى:

إنَّ مَحلاًّ وإنَّ مُرْتَحَلا … وإنّ في السَّفْر ما مَضَى مَهَلاً

قُلتُ للخليل: أَلَيسَ تزعمُ أنَّ العَرَبَ العاربةَ لا تقول: إنّ رجلاً في الدار، لا تَبدأ بالنكرة ولكنّها تقول: إن في الدارِ رجلاً، قال: ليس هذا على قياس ما تقول، هذا من حكاية سَمِعَها رجلٌ من رجل: إن محلاًّ وإن مُرْتَحَلاً. ويصف بعد ذلك حيث يقول:

هل تذكُر العَهْدَ في تنمُّصَ إذ … تضربُ لي قاعداً بها مَثَلاً

والمَحَلُّ الآخرة، والمُرْتَحَلُ: الدنيا، وقال بعضهم: أرادَ أنّ فيه محلاًّ وأن فيه مُرْتَحَلاً فأضمَرَ الصِفة.

١٦٧ / ٧١٦