كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

بح:

الجزء ١ · صفحة ١٦٩

حَنَّتْ قَلُوصي أمسِ بالأُرْدُنّ … حنيِّ فما ظُلِّمتِ أنْ تَحِنِّي

والحُنّة: خِرْقةٌ تلبسها المرأةُ فتُغَطّي بها رأسَها.

؟نح: النّحْنَحُة: أسهَلُ من السُّعال. وهو عِلَّةُ البخيل، قال:

والتَغْلِبيُّ إذا تَنَحْنَحَ للقِرَى … حَكَّ استَه وتَمَثَّلَ الأَمثالا

وقال:

يكادُ من نَحْنَحةٍ وأَحِّ … يَحكي سُعالَ الشَرِقِ الأَبَحِّ

باب الحاء والفاء

ح ف، ذح مستعملان

حف:

حَفّ الشَّعْرُ يَحِفُّ حُفُوفاً: إذا يَبِسَ. واحْتَفَّتْ المرأةُ: أمَرَتْ من تَحُفُّ شَعر وَجْهها بخَيْطَيْن. والحُفُوفُ: اليُبُوسةُ من غير دَسَم، قال رؤبة:

قالتْ سُلَيمَى أنْ رَأَتْ حُفُوفي … مَعَ اضطِرابِ اللَّحْمِ والشُّفُوفِ

وحَفَّتِ المرأةُ وَجْهَها تَحُفُّه حَفّاً وحُفُوفاً. وسَويقٌ حافٌّ: غير مَلْتُوتٍ. والحَفيفُ: صوتُ الشيء تُحسُّه كالرَمْية أو طَيَران طائر أو غيره، حَفَّ يَحِفُّ حفيفتاً. وحِفّان الإِبِل: صِغارُها. والحِفّان: الخَدَمُ.

والمِحَفَّةُ: رَحْلٌ يحِفُّ بثَوْب تركبُه المرأةُ. وحِفافا كلِّ شيءٍ: جانِباه. وحَفُّ الحائكِ: خَشَبَتُه العريضة يُنَسِّقُ بها اللُّحمة بينَ السَدَى. وحَفَّ القَومُ بسيِّدهم: أي أطافوا به وعَكَفُوا، ومنه قَولُه: حافِّينَ من حَول العرش. والحَفُّ: نَتْفُ الشَّعْر بخيْط ونحوه.

فح:

فَحيح الحَيَّة شبيهٌ بالنَّفْخ في نَضْنَضة، أي بضَرْب أسنانِها. وقيل: فَحيح الأفْعَى دَلْكُ بعض جِلْدها ببعض، وهي خَشْناءُ الجلْد. والفَحْفاحُ: الأَبَحِّ من الرجال.

باب الحاء مع الباء

ح ب، ب ح مستعملان

حب:

أحبَبْته نَقيضُ أبغضته. والحِبُّ والحِبّةُ بمنزلة الحبيب والحبيبة. والحُبُّ: الجَرَّةُ الضَّخمةُ ويُجمَعُ على: حِبَبة وحِباب، وقالوا: الحِبَّةُ إذا كانت حُبوبٌ مختلفةٌ من كل شيء شيءٌ. وفي الحديث: " كما تَنْبُتُ الحِبَّةُ في حَميل السَّيْل " . ويقال لِحَبِّ الرَّياحينِ حِبّة، وللواحدة حَبّة. وحَبّة القلب: ثَمَرَتُه، قال الأعشى:

فرَمَيْت غَفلةَ عَينه عن شاته … فأصَبْتُ حَبّةَ قلبها وطِحالَها

ويقالُ: حبّ إلينا فلان يَحَبُّ حبّاً، قال:

وحَبَّ إلينا أنْ نكونَ المقدَّما

وحَبابُك أن يَكون ذاك، معناه: غاية مَحبَّتك. والحِبّ: القُرْط من حَبّةٍ واحدة، قال:

تبيتُ الحَيّةُ النَّضْناضُ منه … مَكانَ الحِبِّ يَستمع السِّرِارا

وحبَابُ الماء: فقاقيعُه الطافيةِ كالقَوارير، ويقال: بل مُعظَم الماء، قال طرفة:

يَشُقُّ حبَابَ الماءِ حَيْزُومُها بها … كما قَسَم التُّرْبَ المُفايلُ باليَدِ

فهذا يدُلُّ على أنه معْظَم الماء، وقال الشاعر:

كأنَّ صَلاَ جَهِيزةَ حينَ تَمشِي … حَبابُ الماء يَتَّبِعُ الحبَابا

ويُرْوَي: حين قامت. ولم يُشبِّه صَلاها ومَآكِمَها بالفَقاقيع وإنَّما شَبَّههَا بالحَباب الذي كأنه درج في حَدَبَة. وحَبَبُ الأسنان: تَنَضُّدُها، قال طرفة:

وإذا تضحك تُبدي حَبَباً … كأَقاحي الرَّمْلِ عَذْباً ذا أُشُرْ

وحَبّان وحِبّان: اسمٌ من الحُبّ. والحَبْحابُ: الصغير: ونار الحُباحِب: ذُبابٌ يطيرُ باللَّيل له شُعاعٌ كالسراح. ويقال: بل نارُ الحُباحِب ما اقتَدَحْتَ من شَرار والنار في الهَواء من تصادُم الحِجارة.

وحَبْحَبَتُها: اتِقّادُها. وقيل في تفسير الحُبِّ والكَرامة: إنّ الحُبَّ الخَشَباتُ الأربَعُ التي توضَعُ عليها الجَرَّة ذاتُ العُرْوَتَيْن، والكَرامة: الغِطاء الذي يُوضَع فوقَ الجرَّة من خَشَبٍ كانَ أو من خَزَفٍ.

قال الليث: سمعت هاتَيْن بخراسان.

حَبَّذا: حرفان حَبَّ وذا، فإذا وَصَلْتَ رَفَعْتَ بهما، تقول: حَبَّذا زَيْدٌ.

بح:

عَوْدٌ أَبَحُّ: إذا كان في صوته غِلَظٌ. والبَحَحُ مصدرُ الأَبَحِّ. والبَحُّ إذا كان من داءٍ فهو البُحاحُ.

والتبحْبُحُ: التَمكُّن في الحُلُول والمُقام، والمرأةُ إذا ضَرَبَها الطَّلْقُ، قال أعرابيّ: تركتُها تُبَحْبحُ على أيدي القَوابل.

وقال في البَحَح أي مصدر الأبَحّ:

١٦٩ / ٧١٦