كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

ويح:

الجزء ١ · صفحة ٢٣٩

ومشيَةُ البطّةِ: المَيْحُ.

وقد ماح فاه بالسّوِاكِ يَميحُهُ مَيْحاً، إذا شاصه وماصه.

باب اللفيف من الحاء

الحاء:

الحاء: حرفُ هجاءٍ مقصور موقوف، فإذا جعلته اسماً مددته. تقول: هذه حاءٌ مكتوبة. ومَدَّتها ياءان. وكلُّ حرفٍ على خِلْقَتِها من حروف المعجم فألفها إذا مُدَّتْ صارت في التصريف ياءين. وتصغيرُها: حُيَيَّة وإنّما يجوز تصغيرها إذا كانت صغيرة في الخَطّ أو خفيّة وإلاّ فلا.

وحاء - ممدودة - قبيلة. قال:

طلبت الثأر في حَكَمٍ وحاءٍ

ويقال لابن مئة: لا حاءَ و ساءَ، أي: لا مُحْسِنٌ ولا مُسيءٌ، ويقال: لا رجلٌ ولا امرأة.

ويقال: تفسيره أنّه لا يستطيعُ أن يقول: حا وهو أمرٌ للكَبْش عند السّفاد، يقال: حأحأت به وحاحيت به. قال أبو خيرة: حَأْحَأْ. وقال أبو الدُّقَيْش: أُحُو أُحُو.

ولا يستطيع أن يقول: سَأ، وهو للحمار، ويقول: سأسأت بالحمار إذا قلت: سَأْسَأْ. قال:

قومٌ يُحاحُونَ بالبِهامِ ونِسْ … وانٌ قِصارٌ كهيئةِ الحَجَلِ

الوحوحة:

الوَحْوَحَةُ: الصوت. والأُحاحُ: الغيظ، قال:

طعناً شَفَى سرائرَ الأُحاحِ

حي:

حيّ - مُثقَّلة - : يندب بها، ويُنْعَى بها. يقال: حِيّ على الفِداء، حيّ على الخَيْر، ولم يُشْتَقَّ منه فِعْل.

حو:

وحوّ: زجر للمعز دون الضأن. حوحيت به حوحاة.

حيو:

والحيوة كتبت بالواو لُيِعْلَم أن الواو بعد الياء، ويقال: بل كُتِبَتْ على لغة من يُفَخِّم الألف التي مَرْجِعُها إلى الواو نحو: الصلوة والزّكوة.

ويقال: حَيِيَ يَحْيا فهو حَيِّ، ويقال للجميع: حَيُّوا. ولُغة أُخرَى: حيّ يَحَيُّ، والجميع: حَيُوا خفيفة مثل: بَقْوا.

والحَيَوانُ: كلّ ذي روحٍ. الواحدُ والجميعُ فيه سواء.

والحَيَوان: ماءٌ في الجنّة لا يصيب شيئاً إلاّ حيَّ بإذن الله.

والحيّة اشتقاقها من الحياة، ويقال: هي في أصلِ البناء: حَيْوَة. ولكنّ الياء والواو إذا التقتا وسُكنت الأُولَى منهما جعلتا ياءً شديدة ومن قال لصاحب الحيّات: حايٍ فهو فاعل من هذا البناء. صارت الواو كسرة كواو الغازي.. ومن قال: حوّاء على فَعّال فإنّه يقول: اشتقاق الحيّة من حَوَيْتُ، لأنّها تتحوّى في التوائها وكذلك تقول العرب.

والحَيَا - مقصور - : حَيَا الرّبيع، وهو ما تحيا به الأرض من الغيث. قال:

وغيث حَياً تحيا به الأرض واسع

وأرْض مَحْواةٌ: كثيرةُ الحيّات، اجتمعوا على ذلك.

والحياء - ممدود: من الاستحياء. رجل حَيِيٌّ بوزن فعيل، وامرأة حيّية بوزن فعلية. قالت ليلى:

وأحيَى حياءً من فتاة حِيّيةٍ … وأشجع من ليثٍ بخَفّانَ خادِرِ

والمحاياة: الغذاء للصبيّ بما به حياته.

والمحاياة: تحيّهُ القوم بعضِهم بعضاً.

والحيُّ: الواحدُ من أحياء العرب.

وحَيَا الشاة: مقصور وممدود - لغتان.

والمُحَيّا: الوجهُ. وقول العرب: حيّاك اللهُ: يعني: الإِستقبال بالمُحَيَّا، ويحتمل أن يكون اشتقاقه من الحياة. وتقول: حيّاك الله وبيّاك، أي: أفرحك وأضحكك، ويقال: بيّاك تَقْوِيةٌ لحيّاك.

وقول المصلّي في التَّشَهُّد: التّحيات لله، معناه: البقاءُ لله، ويقال: الملكُ لله.

حوي:

حَوَى فلان مالاً حَيَّاً وحَوَايةً، أي: جمعه وأحرزه، واحتوى عليه، كَحَوِيٍّ الحيَّة.

والحَوِيَّةُ: مركب يُهَيَّأ للمرأة. والحَوِيُّ: استدارة كلّ شيء، كحوِيِّ الحيّة، وكحويِّ بعض النُّجوم إذا رأيتها على نسق واحدٍ مستديرة، والحويّة والحاوية والجميع الحَوَايَا: الأمعاء. قال عليّ عليه السّلام:

أقتلُهم ولا أرى مُعاوية … الأخْزَرَ العَيْنِ العظيمَ الحاوية

وقال:

فهنَّ من واطِىءٍ ثَنْيَيْ حَوِيَّته … وناشجٍ وعواصي الجَوْفِ تَنْشَخِبُ

والحِوَاءُ: أَخْبِيةٌ تَدَانَى بعضُها من بعضٍ. تقول: هُمْ أَهْلُ حِواءٍ واحد، والجماعة: أَحْوية.

والحوّاء: نَبْتٌ معروف، الواحدة: حُوَّأَة.

والحُوَّةُ في الشفاه: شبه اللَّمَى واللَّمَس. قال ذو الرمة:

لمياءُ في شفتيها حُوَّةٌ لَعَسٌ … وفي اللِّثات وفي أنيابها شَنَبُ

ويح:

٢٣٩ / ٧١٦