كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

نسج:

الجزء ١ · صفحة ٤٦٥

والبحرُ المسجُورُ: المفعم الملآن، قال أبو ذؤيب: جِونٌّ يردنَ ندى سَجُورٍ مُنعمِ.

وقوله تعالى: " وإذا البحارُ سُجرَت " أي غيضَت وبحرٌ مسجُورٌ ومُسجَّرٌ، وبعضهم يفسر أنه لا يبقى فيه ماء.

والسَّجيرُ: خليل الرجل وصَفيّةُ، وجمعه سُجرَاء.

والساجِرُ: السَّيلُ يمرُّ بشيءٍ فيملؤه، وتقول: سَجَرَ السَّيل الآبار والأحساءَ.

والسَّجرةُ والسَّجَرُ: حُمرة في بياض العَين، يقال: لإذا خالَطَتِ الحُمرةُ الزُّرقَةُ.

فهي سَجراءُ أيضاً.

جرس:

الجَرسُ: مصدر الصَّوتِ المجروس، والجَرسُ: الصًّوتُ نفسه.

وجَرَستُ الكلام: تكلَّمتُ به. وجَرسُ الحَرف: نغمة الصَّوتِ.

والحروف الثلاثة الجُوفُ لا صوتَ لها ولا جَرسَ، وهي الواو والياء والألف اللَّينة، وسائر الحروف مَجرُوسةٌ.

والنَّحلُ تجرسُ العَسَلَ جَرساً، وهو لحَسُها إيّاه ثم لعسُها إيّاه، ثم تعسيلُه في شَورتها.

وتُسمَّى النَّحلُ الجوارِسُ.

والجَرسُ الذي يُعلَّق من البعير.

وأجرَسوا الجرس أي ضربوا وأجرسَ الحليُ ونحوه إذا صوَّتَ كصوتِ الجَرسِ، قال العجّاج:

تَسمَعُ للحَلي إذا ما وسوسا … وارتَجَّ في أجيادِها وأجرَسا

زفزفة الرِّيحِ الحصادَ اليَبَسَا

ويقال: فلانٌ مَجروسٌ لفلانٍ أي أنه إنما يَنشرحُ للكلامِ معه.

وقال بعضهم: مُجَرِّسٌ كثير الكلام لا يَقِرُّ معه أحدٌ.

رجس:

كلُّ شيءٍ يُستقذر فهو رِجسٌ كالخنزيز، وقد رَجُسَ الرجل رَجاسةً من القَذَرِ، وأنَّه لرِجسُ مَرجُوسُ.

والرِّجسُ في القرآن العذاب كالرِّجز، وكلُّ قَذَرٍ رِجسٌ.

ورجسُ الشَّيطان وسوسته وهَمزه.

والرِّجسُ، الصوت الشديد للرَّعدِ.

والبعيرُ مِرجَسٌ ورَجّاسٌ.

والرِّجسُ أيُّ صوتٍ.

والسَّجابُ يَرجُسُ بصوته، والغمام الرَّواجِسُ الرَّواعدُ

سرج:

وحِرفةُ السَّرّاج السِّراجَةُ، وأسرَجتُ السِّرجَ إسراجاً.

والسِّراجُ: الزاهِرُ الذي يزهر بالليل، والفعلُ منه: أسرجتُ السِّراجَ إسراجاً.

والمَسرَجُ: الموضع الذي توضع عليه المُسرَجَةُ.

والمِسرَجةُ: التي توضع فيها الفتيلةُ.

وأسرَجتُ الدابَّة.

والشَّمسُ سِراجُ النَّهارِ، والهدى سِراجُ المؤمنينَ.

وسَرَّجَ الله وجههُ وبَهجَه أي حَسَّنَه، قال العجاج:

وفاحِماً ومَرسِناً مُسَرَّجا

لم يَغنِ به أنه أفطسُ مُسرَّجُ الواسط لكن عنى به الحُسنَ والبهجةَ.

قال القاسم: شَبَّه حُسن الأنفِ وامتداده بالسيف السَّريجيِّ وهو ضَربٌ من السُّيوف.

باب الجيم والسين واللاّم معهما

س ج ل، س ل ج، ج ل س مستعملات

سجل:

السَّجلُ: ملاكُ الدَّلِو، وأعكيته سَجلاً وسجلين، وأسجلتُه. والحَربُ سِجالٌ أي مرَّةٌ منها سجلٌ على هؤلاء ومرّةً على هؤلاء والمُساجَلةُ من الضُّروع: الطويل.

وخُصيةٌ سجيلةٌ أي مُسترخية الصَّفنِ.

والسِّجِلُّ: كتاب العهدة، ويجمعُ سِجِلاّتٍ.

والسِّجّيلُ: حجارةٌ كالمذر، وهو حجَر وطين، ويُفسَّر أنه مُعرَّبٌ دخيلٌ ويقال: هذا الشيء مسَّلُ للعامَّة أي مرسل من شاء أخذه أو أخذ منه.

والسَّجَنجلُ ثلاثي ألحق بالخماسي، وهو المرأة النَّقية.

سلج:

السُّلَّجُ نبات رخو من دقِّ الشَّجَر، والسُّلَّجان ضرب منه.

جلس:

ناقة جَلسٌ وجَمَلٌ جَلسٌ أي وثيق.

والجلسُ: ما ارتفع عن الغور من أرض نجدٍ، وتقول: أغارُوا وأجلسوا وغاروا وجلسوا.

وجَلَسَ يجلس جُلوساً، وهو حسن الجلسة.

والجَلسِيُّ: ما حول الحَدَقة، ويقال: ظاهر العين.

والجُلَّسانُ: دخيل، وهو بالفارسية كُلَّشان، وقال:

لنا جُلَّسانٌ عندها وينفسجٌ … وسِيسَنبر والمرزجوشُ مُنمنما.

باب الجيم والسّين والنّون معهاما

ن س ج، ج ن س، ن ج س، س ج ن، س ن ج مستعملات

نسج:

وحِرفةُ اللنَّسّاجِ النَّساجةُ.

والريحُّ تَنسِجُ الدار إذا نَسَجَتِ المَورَ والجَولَ على رسومِها، والرِّيحُ تَنسِجُ التُّراب والماء أي تضرب مَتنَه فانتسَجَت له طرائق كالحُبكِ، والشاعر يَنسجُ الشِّعر، والكذاب يَنسِجُ " الزُّورَ.

والمِنسَجُ: الخَشَبُ والأداة تُمَدُّ عليها الثَّوب للنَّسجِ، والمَنسِجُ لغةٌ فيه.

٤٦٥ / ٧١٦