كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

جرز:

الجزء ١ · صفحة ٤٦٧

وصخرةٌ جامِسةٌ: لزمت مكاناً مُقشعِرَّةً، وقال:

...... وأيديهم جُمُوسٌ ونظَّفُ

أي جَمَسَ عليها الودَكُ.

مجس:

المَجسُ يشتقُّ من المَجُوس، ومَجَّسُوا أولادهم، وتَمَجَّسَ القومُ.

وفي الحديث: " كلُّ مولدٍ يُولدُ على الفطرة حتى يكون أبواهُ يُمَجَّسانِه أو ينصِّرانه أو يهوِّدانِه " .

باب الجيم والزاي والراء معهما

ز ج ر، ج ز ر، ز ر ج، ج ر ز، ر ج ز مستعملات

زجر:

زَجَرتُه فانزَجَرَ أي نهيته، وهو في الإبل، تقول: زَجَرته وازدجرتُه ما وقد ازدَجَرَ بمعنى انزَجَرَ.

وقوله تعالى: " وازدُجِر فدعا رَبَّه " أي زُجِرَ وأذعنَ أي يدعُوهم إلى الله " .

وزَجرُ الطَّير أن يقول الإنسان إذا رأى طائراً أو ظبياً أو نحوه: ينبغي أن يكون كذا، فعند ذلك يقال: يزجرُ الطَّيرَ فَيرى في زَجرِها كذا. وإنّما طائِرُ الإنسان سهمه الذي يطيرُ له وحَظُّه الذي يُقسمُ له.

والطِّيرةُ اشتقَّ منه.

والزَّجرُ ضرب من السَّمك عِظامٌ صِغارٌ الحَرشفِ، ويجمع الزُّجُورَ.

والأَزجَرُ من الإبل الذي في فقار ظهره انخزالٌ أو من دبرٍ.

قال مُزاحمُ: الأزجَرُ من الإبل مثل الأفزَرِ، والفَزَرُ في الظَّهرِ.

وناقة زَجراءُ ونوقٌ زُجرُ، وكذلك قوم فزرٌ، وجمل أزجَرُ.

وناقة زَجراءُ وهي التي في وَرِكيها ثقل فلا تكاد تقوم.

جزر:

الجَزرُ: انقطاع المدِّ، وجَزر البحرِ، والجَزرُ: نهرٌ أو مدُّ البحر والنَّهرِ في كثرةِ الماء.

والجَزيرةُ: أرض في البحر ينفرجُ عنها ماء البحر فتبدو، وكذلك الأرض لا يعلوها السَّيل فيحدقُ بها فهي الجَزيرةُ.

والجزيرةُ: كورةٌ بجنب الشّام، والجَزيرة بالبصرة: أرضٌ نَخلٍ بين البصرةِ والأبُلَّةِ خصَّت بهذا الاسم. وجزيرة العرب محلَّتها لأن البحرين بحر فارس الحَبَشِ ودِجلةَ والفُراتَ قد أحاطت بجزيرةِ العرب، وهي أرضها ومعدِنها.

والجَزر: نَحرُ الجَزّارِ الجَزّارِ الجَزورَ، والفعل: جَزَرَ يَجْزُرُ.

والجُزارةُ: اليدان والرِّجلان والعنق، سمِّيت بها لأنَّها لا تقسم في سهامِ الجَزُور، قال:

شَخت الجُزارةِ.......

والجُزارةُ حقُّه الذي يُعطى إذا نَحرها وقَسمها.

وإذا أفردوا الجَزُورَ أنَّثوا لأنهم أكثر ما كانوا ينحرون النُّوقَ.

واجتزَر القوم جَزوراً إذا جُزِرَ لهم.

ولأجزَرتُ فلاناً جَزُوراً أي جعلتها له.

والجَزَرُ: كل شيءٍ مباح للذَّبح، الواحد جَزَرَةٌ، فإذا قلت: أعطيت فلاناً جَزَرَةً فهي شاةٌ ذكراً كان أو أنثى لأن الشاة ليست إلا للذَّبح خاصَّةً، ولا تقع الجَزَرَةُ على الناقةِ والجمل لأنّهما لسائر العمل. ويقال: الجَزَرةُ السَّمينةُ من الغنمِ.

والجَزورة من الإبل: السَّمينةُ وهي القلعةُ والقلُوعُ أي الكثيرةُ.

ويقال في الحربِ: جُزِروا واجتُزِروا، وصاروا جَزَراً لعدوِّهِم.

والجَزَرُ: نباتٌ، الواحدةُ جَزَرةٌ.

والجَزيرُ بلغة السَّوادِ: رجل يختاره أهل القرية لما ينويهم من نفقات من ينزلُ بهم قبل السُّلطان، قال:

إذا ما رأونا قلَّسُوا من مَهابةٍ … ويسعى علينا بالطعامِ جَزيرُها

وقلَّسوا: ضمُّوا لأيديهم.

ورجل جَزورٌ أي سمين، وكلُّ ما كان ثقيلاً فهو جَزُورٌ، لأنَّ القوم ربَّما اقتتلوا فإذا كان فيهم رجل ثقيل فادنما هو جَزُورٌ للسُّيوف.

زرج:

الزَّرج في بعضٍ: جبلةُ الخيل وأصواتها.

والزَّرَجُونُ بلغة أهل الطائِف وأهل الغَور: قضبانُ الكرمِ، قال:

اسقِني يا ابنَ أُذينٍ … من شراب الزَّرجُونِ

جرز:

الجَرزُ: شدَّةُ الأكل، وجَرَزَ يجرزُ، قال:

لا تُكريَنَّ بعدها عجوزاً … أرى العجُوزَ خبَّةً جَرُوزا

تأكلُ في مقعدها قَفيزاً … تشربُ حُبًّا وتَبولُ كُوزا

وأرض جُرزٌ، وجَرِزَت جَرَزاً أي لم يبق عليها من النَّبتِ شيء إلا مأكولاً، وأرضٌ مَجروزةٌ أجرازٌ ويجمعون على سعة الأرض.

والجِرزُ: لِباسٌ للنِّساء من الوبر، أو مسوك الشاءِ، والجميعُ الجُروزُ.

والجُرزُ من السِّلاح، والجميع الجِرَزة.

والجُرزَةُ: الحُزمةُ من وقتِّ ونحوه.

وسيف جُرازٌ: سريع القطع، قال:

يا بيض هِنيَّ جُرازُ المضارِبِ

ويقال: رماه الله بشَرزةٍ وجَرزَةٍ، يريد به الهلاك.

٤٦٧ / ٧١٦