كتاب العين (نسخة موقع الوراق) الخليل بن أحمد الفراهيدي الأزدي

نأج:

الجزء ١ · صفحة ٤٩١

والماشطةُ تجلو العروس جلوه وجِلوة، وقد جُليت على زوجها واجتلاها زوجها، أي: نظر إليها.

وأمرٌ جليِّ: واضح. وتقول: أجل لنا هذا الأمر، أي: أوضحهُ.

وما أقمتُ عندهم إلا جَلاءَ يومٍ واحدٍ، أي: بياض يومٍ، قال:

مالي إن أقصيتني من مقعدِ

ولا بهذي الأرض من تجلُّدِ

إلا جلاءَ اليوم أو ضُحى الغَدِ

وتقول: جلا الله عنك المرض، أي: كشفه. وجَليت عن الزَّمان، وعن الشيء، إذا كان مدفوناً فأظهرته.. والله يُجلِّي الساعة، أي: يُظهرها.. والبازي يُجلِّي، إذا الصَّيد فرفع طرفه ورأسه.. وتجليتُ الشَّيءَ، نظرتُ إليه. قال الله عز وجل: " فلمّا تجلَّى ربُّه للجبل " . أي: ظهر وبان، قال الحسن: تجلّى، أي: بدا للجبل نُورُ العَرش.

والجلا، مقصور: الإثمِدُ، لأنه يجلو البَصر.

والجبهةُ الجلواءُ: الواسعة الحسنة.. والرَّجُلُ أجلى.

والجَلاءُ: أن يخلو قوم عن بلادهم.. يقال: أجليناهم عن بلادهم فجلوا، أي: تحولوا وتركوها.

والجالية: أهلُ الذِّمّة الذين تحولوا من أرض إلى أرض، والجميع: الجوالي.

وأجلى القوم عن الشيء، أي، أفرجوا عنه بعد ما كانوا مُقبلين عليه، مُحدِقين به.

وتقول: أجلو عنه، وأجليت عنه الهمّ، أي: فَجته عنه. والأنجلاء:

الانكشاف عن الهموم.

وجلال: اسم، قال:

أنا ابن جلا وطلاّع الثَّنايا … متى أضعِ العِمامة تعرفوني

وهذا اللّيثي، وكان صاحب قتل يطلع في المغارات من ثنية الجبل على أهلها، فضربت العرب المثل هذا البيت، فقوله: أنا ابن جلا، أي: أنا ابن الواضح الأمر المشهور.

جول: تجوّلت البلاد، وجوَّلتُها، أي: جُلتُ فيها كثيراً.

والجَولانُ: التُّراب الذي تجول به على وجه الأرض. والجَول والجُولُ، كلٌّ لغة في الجَولان.

ويقال: جال التُّراثُ وانجال، وانجيالهُ: انكشاطُه.

وإذا ترك القومُ القصد والهُدى قِيل اجتالهم الشَّيطانُ، أي: جالوا معه في الضّلالة.

والجُول: لبُّ القلب ومعقول، يقال: له جُولُ، وله عقل ولا فعل له.

والجائل: السَّلِسُ من الوشُجِ والبُطنِ. يقال: وشاجٌ جالٌ.

وجالا كلِّ شيء جانباهُ والجالا الوادي: ناحيتاه وجانِبا مائة. وجالا البحرِ: شطّاه. والجميع: الأجوالُ والجِيلانُ.

وأجالوت السِّهام بين القوم، إذا حُرِّكت ثم أفضى بها في القسمة. وأجالوا الرَّأي والأمر ونحوه فيما بينهم.

وجل:

الوَجَلُ: الخَوفُ. وجِل يَوجَلُ وجَلاً، فهو وجِلٌ وأوجلُ، قال:

لعمرك ما أدري وإنيّ لأوجلُ … على أيِّنا تغدو المنيّةُ أولُ

الولوج: الدُّخول. والوَليجة: بطانةُ الرَّجُلِ ودِخلتُهُ. قال جلّ وعزّ: " ولم يتَّخِذوا من دون الله ولا رسوله ولا المُؤمنين وليجةً " . والتَّولجُ: كِناسُ الظَّبي، وقد اتَّلجَ الظَّبي في تولجة، وأتلجَهُ الحرُّ فيه وأولجه: أدخلهُ كِناسهُ.

ويقال: أعوز بالله من كل نافث ورافث. وشرِّ كلٌ تالجٍ ووالجٍ.

باب الجيم والنون و و ا ي ء معهما

ج ن ء، ء ج ن، ن ء ج، ن ج ء، ج ن ي، ج و ن مستعملات

جنأ:

جَنَأ الرَّجلُ يجنأ جُنُوءاً، إذا أكبَّ على شيء، وجنأ إليه ظهره، قال:

أغاضر لو شهدتِ غَداةَ بِتتُم … جُنُوءَ العائداتِ على وِسادي

وقال الآخر:

نَجَالك مِنّا بعدما ملت جانِئاً … ورُمتَ حِياضَ الموت كلَّ مرامِ

والمُجنأةُ: القبرُ. قال ساعدهُ:

إذا ما زار مُجنأةً عليها … تِقالُ الصَّخرِ والخشبُ القطِيلُ

والأجنأ: الذي في كاهله انحِناءُ على صدره، وليس بالأحدب. وظليمٌ أجنَأُ، ونعامةٌ جَناءُ ومن لم يهمز قال: جَنواءُ..

أجن:

أجَنَ الماء يأجُنُ أُجُوناً، وأجِن لغة. وماءٌ اجنٌ وأجون، قال:

كضِفدع ماء أجون يَنِقٌ

ويقال: الأجن: الذي غشيه العِرمضُ والورقُ. قال رؤبة:

أجن كنيءِ اللَّحم لم يُشيَّط

وقال ابن عبدة:

فأوردها ماءً جِمامَهُ … من الأجنِ طحنّاءٌ معاً وصبيبُ

المِئجنةُ، عُصَيّةٌ غليظةٌ مع القصار يضرب بها الثَّوب إذا غسله في النهر.

نأج:

نَأَجَ البومُ ينأجُ نَأحاً. وتأج الإنسانُ إذا تضرَّع في دُعائه. نأج إلى الله ينأج، وهو أضرع ما يكون وأحزنُه، قال:

فلا يغرنَّك قول النُّؤَّجِ

٤٩١ / ٧١٦